موضوع هام جداً ..

د.فوزي ضمين ابوخليل

  • الثلاثاء 17, مايو 2022 09:22 م
  • موضوع هام جداً ..
سياسات و قوانين جديدة من مكتب التنسيق لتقييد حركة السفر و مزيدا من التضييق على أهل فلسطين.
موضوع هام جدا

سياسات و قوانين جديدة من مكتب التنسيق لتقييد حركة السفر و مزيدا من التضييق على أهل فلسطين.
 
تم إصدار وثيقة إسرائيلية مكونة من 97 صفحة بعنوان " إجراءات الدخول و الإقامة للأجانب في منطقة يهودا و السامرة". لتستبدل هذه الوثيقة، الوثيقة القديمة المكونة فقط من 4 صفحات في هذا الخصوص، و مصطلح يهودا و السامرة هو المصطلح الذي يطلقه كيان إحتلال على منطقة الضفة الغربية.

وحسب الوثيقة، هذه السياسات الجديدة تستهدف الجامعات، المعاهد التعليمية، المؤسسات غير الحكومية،  القطاع الخاص، وكذلك العائلات الفلسطينية، حيث تهدف هذه السياسات إلى:
1. تقييد حركة المسافرين الأجانب إلى الأراضي الفلسطينية الم.حتلة. وهنا المقصود بالأجانب، أي شخص لا يحمل بطاقة الهوية الفلسطينية وكذلك لا يحمل الجنسية الإسرائيلية، سواء كان من أهل فلسطين في الخارج، أو أي شخص آخر. 
2. مراقبة و متابعة حركة المسافرين بإتجاه فلسطين في سجلات مدونة قبل السفر. 
3. التحكم في النمو السكاني لأهل فلسطين.  
4. تسجيل بيانات للأراضي التي يدعي ملكيتها فلسطينيون يملكون جنسيات أخرى. 
5. تقييد و تحجيم عدد الطلاب و المدرسين الزائرين للجامعات و المعاهد الفلسطينية.

بعد قراءة هذه الوثيقة المكونة من 97 صفحة، هنالك عدة نقاط من هذه السياسات و القوانين التي سيتم تفعيلها: 

1. تم إعداد هذه الوثيقة و هذه السياسات بتاريخ فبراير 2022 من قبل مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية، و التخطيط بأن يتم تفعيلها بتاريخ 20 مايو 2022، و لكن تم تأجيل ذلك لمدة 45 يوما إلى شهر يوليو 2022. 
سيتم تقديم و تطبيق هذه السياسات و القوانين على مدار سنتين، و من ثم سيتم إعادة تقييمها.
 2. القوانين تعامل الضفة الغربية كجزء من كيان إحتلال، و تستخدم في الوثيقة مصطلح "يهودا و السامرة". 
3. القوانين تزيد مزيدا من التعقيدات و العقبات و القيود أمام الأجانب الذين يرغبون للزيارة؛ سواء للدراسة، أو للتعليم في الجامعات و المعاهد الفلسطينية، أو للعمل، أو لزيارة الأقارب.
4.ستشمل القوانين كذلك أي فلسطيني يسكن خارج فلسطين و يحمل جواز سفر أجنبي، حيث يتوجب على كل فلسطيني في الخارج يحمل جواز سفر أجنبي أن يقوم بتقديم طلب مسبق قبل السفر لسبب الزيارة، و في هذا الطلب يكتب أسماء و أرقام هويات جميع الأقارب من الدرجة الأولى الذين يريد زيارتهم، أو أي أشخاص من غير الأقارب يود زيارتهم. لذلك ستتأثر آلاف العائلات الفلسطينية من هذه السياسة، و خاصة إذا كان الزوج أو الزوجة يحمل جواز سفر أجنبي، و الآخر يحمل هوية فلسطينية.
5. و كذلك أي فلسطيني لديه جواز سفر أجنبي، عليه أن يكتب في الطلب إذا كان لديه أي أملاك داخل الضفة الغربية، و من غير توفير هذه المعلومات، لا تتم الموافقة على الطلب.
6. هذه القوانين و السياسات فقط تشمل من يريد أن يزور منطقة الضفة الغربية، ولا تشمل من يريد زيارة المستوطنات داخل الضفة الغربية.
7. حسب هذه الوثائق، الهدف الأساسي لهذه القوانين الجديدة لتضع  مزيدا من القيود على حركة السفر بإتجاه الضفة الغربية، و تحد من عدد المسافرين، و يعولون ذلك لأهداف أمنية. 
8. تأثير هذه السياسات على الجامعات و المعاهد الفلسطينية: حسب القوانين الجديدة، سيكون هنالك مزيدا من القيود على الطلاب و الأكاديميين الأجانب الذين يريدون الدراسة أو العمل داخل الجامعات و المعاهد الفلسطينية، بما فيها الجامعات في مدينة القدس و غيرها من المحافظات، حيث سيتم تقييد عدد الطلاب الأجانب الذين يودون الدراسة في الجامعات الفلسطينية الى 150 طالب سنويا، و يقوم الطلاب أو الأكاديميون بتقديم طلب مسبق و لا بد من الموافقة على هذه الطلبات قبل السفر.
 وحسب هذه الوثائق " الطلبات لا بد من أن يتم قبولها للموافقة من مكتب تنسيق أعمال الحكومة.
ونفس القيود لا يتم تطبيقها لمن يريد العمل أو الدراسة في المعاهد و الجامعات الإسرائيلية. 
حيث مزيدا من القيود على فترة التدريس في الجامعات الفلسطينية، فمن لديه أي شهادة عليا، يسمح له في التدريس فقط لفصل واحد في السنة الأكاديمية، أما إذا كان المدرس حاصل على شهادة دكتوراة، و تعتبره السلطات الإسرائيلية "محاضر متميز" distinguished lecturer، فمن الممكن أن يسمح له بفترة أطول من فصل واحد، و لكن الحد الأقصى فقط تكون ل 100 محاضر متميز.
لذلك هذه القيود، سيترتب عليها نتائج سلبية على الجامعات و التعليم، حيث قد تؤدي إلى مغادرة العديد من أساتذة الجامعات و الأكاديميين الذين عملوا لسنوات عديدة في الجامعات الفلسطينية. 
9. لذلك تضيف هذه القوانين مزيدا من القيود و التحكم في حركة الناس، سواء من هم داخل فلسطين، أو من هم خارج فلسطين، و مزيدا من القيود للتواصل، بالإضافة إلى مسح شامل إجتماعي و نظام رقابة إجتماعي و سجلات و بيانات لمن هم في الخارج و تواصلهم مع من هم في الداخل.
في الوقت الذي يصادف في هذه الأيام الذكرى الأليمة لسقوط أرض الإسراء و المعراج تحت الإ.حتلال الإسرائيلي، و نلاحظ كيف يقوم هذا الكيان بإعداد الخطط و القوانين، وها هو مكتب التنسيق يصدر وثيقة مكونة من 97 صفحة لمزيدا من النكبات، وفي المقابل ماذا يتم إعداده من قبل التنسيق مع هذا الكيان: لا بد أنكم شاهدتم صورا من إحياء ذكرى الن.كبة في بعض محافظات الضفة الغربية، حيث الدبكة على ألحان الن.كبة!!!!
وكذلك إختراع جديد بإطفاء الإضاءة لمدة 74 ثانية، يعني ثانية عن كل سنة منذ الإ.حتلال!!!!
هذه الأمور مؤشر حالة الفشل الذريع و الضعف الشديد، وكل ذلك بسبب الإنصياع للقوانين الدولية، و الإنصياع لقرارات الدول الإستعمارية، و قبول إتفاقيات و مبادرات هذه الدول بالإضافة الى التطبيع، لذلك لا بد من التحرر من كل هذه الإتفاقيات و القيود و المبادرات وإجتثاث المشكلة من جذورها لتحرير أرض الإسراء و المعراج، وكل ذلك غافلين قوله سبحانه و تعالى: 
﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾. صدق الله العظيم.

 د. فوزي ابوخليل
الثلاثاء 17 مايو 2022