القدس الدولية تصدر ورقة بحثية بعنوان "عن معادلة الأقصى التي كُسِرت: لا صلاة تحت الحراب"
مدينة القدس
أصدرت مؤسسة القدس الدولية ورقة بحثية تسلط الضوء على محاولات الاحتلال المستمرة لكسر معادلة "لا صلاة تحت الحراب"، التي كانت تمثل المبدأ الذي فُتح المسجد الأقصى على أساسه بعد الاحتلال.
الورقة التي تحمل عنوان "عن معادلة الأقصى التي كُسِرت: لا صلاة تحت الحراب" وأعدها الباحث المتخصص في شؤون الأقصى زياد ابحيص، تقول إنّ معادلة "لا صلاة تحت الحراب" أسست بعد الاحتلال الإسرائيلي للقدس، حيث كانت تقضي بأن الصلاة في المسجد الأقصى لا يمكن أن تتم إلا إذا كانت قوات الاحتلال قد انسحبت منه، ورغم محاولات الاحتلال المبكرة لوضع المسجد الأقصى تحت سيطرته المباشرة إلا أنه اضطر للتسليم بهذا الواقع بعد تشكيل الهيئة الإسلامية العليا التي أفشلت محاولة وضع المسجد الأقصى تحت إدارة "وزارة الأديان" الصهيونية
التطورات التي أدت إلى كسر المعادلة:
لم يكن فرض هذه المعادلة مرضياً للاحتلال الصهيوني بحسب ما تقول الورقة البحصية، ولذلك عمل على محاولة تقويض هذه المعادلة بشكل تدريجي وعبر مدة طويلة من الزمن، وقد تكثفت محاولات تقويض هذه المعادلة بعد عام 2003، إذ أن فتح باب الاقتحام اليومي للمستوطنين حول مهمة شرطة الاحتلال لتصبح حماية المقتحمين بعد أن كانت توجيهاتهم تقضي بمنع دخول اليهود إلى المسجد إلا بأمر خاص من وزارة الأمن الداخلي، وهو ما أدى لاحقاً إلى تشكيل "قوة شرطة جبل المعبد" التي أصبح قوامها يزيد عن كتيبة كاملة، بعد أن كانت مهمة الانتشار في محيط المسجد جزءًا من مهام شرطة الاحتلال في البلدة القديمة عمومًا، وصولاً إلى 2018 حين بدأت شرطة الاحتلال تعد نفسها "إدارة جبل المعبد"، وتعلق يافطات ترحب المقتحمين في موسم الأعياد اليهودية الطويل المتزامن مع شهري أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/ أكتوبر من كل عام.
2024: عام التحول الأخطر
ووفق الورقة، توالت ممارسات الاحتلال التي يتخذ فيها وجود شرطة الاحتلال الشكل المؤقت أو إيجاد موطئ قدمٍ داخل المسجد بما يعزز هيمنتها عليه ويكسر عبر الزمن معادلة "لا صلاة تحت الحراب"؛ لكن التطور الأبرز كان اليوم الثالث من رمضان الماضي والموافق 13-3-2024 حين بدأ الاحتلال بنشر دوريات راجلة مدججة بالسلاح بالتزامن مع أذان العشاء وإقامة الصلاة؛ في رمضان ليحول ذلك لاحقًا إلى ممارسة روتينية متكررة في معظم أيام السنة، وليعمل على تكريسها في رمضان الحالي، مع توزيعها على أكثر من ثماني نقاط في صلوات الجمعة والتراويح، بحيث باتت تلك الدوريات المدججة بالسلاح تجول فوق رؤوس المصلين في ركوعهم وسجودهم، وهو ما يناقض تماماً معادلة "لا صلاة تحت الحراب" ويقوضها.
مقاومة محاولات كسر المعادلة
تبين الورقة أنّ تغول الاحتلال على مدى عقود لكسر معادلة "لا صلاة تحت الحراب" لم يكن من دون محاولات مقاومته وصدّه، سواء بإحراق مركز شرطة الاحتلال المغتصب في صحن الصخرة مرتين، أو بهبة باب الرحمة لفتح المصلى المستهدف بالتقسيم في 2-2019 أو بإزالة نقطة شرطة الاحتلال المستحدثة فوقه في 4-2022، أو في الاشتباك مع شرطة الاحتلال في محاولات عدوانها المتتالية.
فإدراك هذه المعادلة كان مفتاح هبة باب الأسباط في مواجهة البوابات الإلكترونية في 2017، ذ كانت رسالة الفعل الشعبي حينها: إن كانت الصلاة مشروطة ببوابات الاحتلال وهيمنة شرطة الاحتلال فسنقيمها على أبواب الأقصى حتى تزال هذه البوابات، وهو ما حدث فعلًا، لتتجدد معادلة "لا صلاة تحت الحراب"، وليتجدد تطبيق فتوى الشيخ السائح عمليًا بيد أبناء القدس وفلسطين بعد 50 عامًا من إصدارها.
ضرورة استعادة المعادلة
وتختم الورقة بالتشديد على أنّ معادلة "لا صلاة تحت الحراب" يجب أن تُستعاد باستدامة الصلاة والوقوف في وجه الحراب، والحفاظ على هذه المعادلة في صدارة وعينا بالأقصى وبوجودنا فيه على مستوى القدس وفلسطين وعلى مستوى الأمة الإسلامية، فمحاولة كسر هذه المعادلة ليست إلا زبَدًا مؤقتًا يناقض موازين القوى الإجمالية للصراع وإن أتيحت فسحة مؤقتة لفرضها الآن، ولا بد أن نعمل اليوم بوعي وتصميم وإدراك على تحويل استعادتها إلى هدف جامع حيث إنّ استعادة المعادلة ممكنة حتى تأتي لحظة التحرير، فتبقى الصلاة وتنكسر الحراب".
عسكرة الأقصى: 30 نقطة عسكرية للاحتلال في الأقصى وعلى أبوابه:
وقد ختمت الدراسة بخارطة تفصيلية توضح ما فرضه الاحتلال من تغول عسكري على المسجد الأقصى المبارك حيث بلغت نقاط تواجد قواته داخل الأقصى وعلى أبوابه 30 نقطة من بينها 6 مراكز شرطة وستة دوريات راجلة وثلاثة دوريات راجلة معززة وسيارة لشرطة الاحتلال تجول في الأقصى، وعشرة حواجز بواقع حاجز على كل باب من أبواب الأقصى المفتوحة من بينها ثلاثة جرى تعزيزها بأقفاص حديدية إضافية لتعزيز حضورها وتضييق طريق دخول المصلين، وهو ما يوجب استعادة هذه المعادلة التاريخية بأن تقام الصلاة وأن تُجابه الحراب.
مدينة القدس
أصدرت مؤسسة القدس الدولية ورقة بحثية تسلط الضوء على محاولات الاحتلال المستمرة لكسر معادلة "لا صلاة تحت الحراب"، التي كانت تمثل المبدأ الذي فُتح المسجد الأقصى على أساسه بعد الاحتلال.
الورقة التي تحمل عنوان "عن معادلة الأقصى التي كُسِرت: لا صلاة تحت الحراب" وأعدها الباحث المتخصص في شؤون الأقصى زياد ابحيص، تقول إنّ معادلة "لا صلاة تحت الحراب" أسست بعد الاحتلال الإسرائيلي للقدس، حيث كانت تقضي بأن الصلاة في المسجد الأقصى لا يمكن أن تتم إلا إذا كانت قوات الاحتلال قد انسحبت منه، ورغم محاولات الاحتلال المبكرة لوضع المسجد الأقصى تحت سيطرته المباشرة إلا أنه اضطر للتسليم بهذا الواقع بعد تشكيل الهيئة الإسلامية العليا التي أفشلت محاولة وضع المسجد الأقصى تحت إدارة "وزارة الأديان" الصهيونية
التطورات التي أدت إلى كسر المعادلة:
لم يكن فرض هذه المعادلة مرضياً للاحتلال الصهيوني بحسب ما تقول الورقة البحصية، ولذلك عمل على محاولة تقويض هذه المعادلة بشكل تدريجي وعبر مدة طويلة من الزمن، وقد تكثفت محاولات تقويض هذه المعادلة بعد عام 2003، إذ أن فتح باب الاقتحام اليومي للمستوطنين حول مهمة شرطة الاحتلال لتصبح حماية المقتحمين بعد أن كانت توجيهاتهم تقضي بمنع دخول اليهود إلى المسجد إلا بأمر خاص من وزارة الأمن الداخلي، وهو ما أدى لاحقاً إلى تشكيل "قوة شرطة جبل المعبد" التي أصبح قوامها يزيد عن كتيبة كاملة، بعد أن كانت مهمة الانتشار في محيط المسجد جزءًا من مهام شرطة الاحتلال في البلدة القديمة عمومًا، وصولاً إلى 2018 حين بدأت شرطة الاحتلال تعد نفسها "إدارة جبل المعبد"، وتعلق يافطات ترحب المقتحمين في موسم الأعياد اليهودية الطويل المتزامن مع شهري أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/ أكتوبر من كل عام.
2024: عام التحول الأخطر
ووفق الورقة، توالت ممارسات الاحتلال التي يتخذ فيها وجود شرطة الاحتلال الشكل المؤقت أو إيجاد موطئ قدمٍ داخل المسجد بما يعزز هيمنتها عليه ويكسر عبر الزمن معادلة "لا صلاة تحت الحراب"؛ لكن التطور الأبرز كان اليوم الثالث من رمضان الماضي والموافق 13-3-2024 حين بدأ الاحتلال بنشر دوريات راجلة مدججة بالسلاح بالتزامن مع أذان العشاء وإقامة الصلاة؛ في رمضان ليحول ذلك لاحقًا إلى ممارسة روتينية متكررة في معظم أيام السنة، وليعمل على تكريسها في رمضان الحالي، مع توزيعها على أكثر من ثماني نقاط في صلوات الجمعة والتراويح، بحيث باتت تلك الدوريات المدججة بالسلاح تجول فوق رؤوس المصلين في ركوعهم وسجودهم، وهو ما يناقض تماماً معادلة "لا صلاة تحت الحراب" ويقوضها.
مقاومة محاولات كسر المعادلة
تبين الورقة أنّ تغول الاحتلال على مدى عقود لكسر معادلة "لا صلاة تحت الحراب" لم يكن من دون محاولات مقاومته وصدّه، سواء بإحراق مركز شرطة الاحتلال المغتصب في صحن الصخرة مرتين، أو بهبة باب الرحمة لفتح المصلى المستهدف بالتقسيم في 2-2019 أو بإزالة نقطة شرطة الاحتلال المستحدثة فوقه في 4-2022، أو في الاشتباك مع شرطة الاحتلال في محاولات عدوانها المتتالية.
فإدراك هذه المعادلة كان مفتاح هبة باب الأسباط في مواجهة البوابات الإلكترونية في 2017، ذ كانت رسالة الفعل الشعبي حينها: إن كانت الصلاة مشروطة ببوابات الاحتلال وهيمنة شرطة الاحتلال فسنقيمها على أبواب الأقصى حتى تزال هذه البوابات، وهو ما حدث فعلًا، لتتجدد معادلة "لا صلاة تحت الحراب"، وليتجدد تطبيق فتوى الشيخ السائح عمليًا بيد أبناء القدس وفلسطين بعد 50 عامًا من إصدارها.
ضرورة استعادة المعادلة
وتختم الورقة بالتشديد على أنّ معادلة "لا صلاة تحت الحراب" يجب أن تُستعاد باستدامة الصلاة والوقوف في وجه الحراب، والحفاظ على هذه المعادلة في صدارة وعينا بالأقصى وبوجودنا فيه على مستوى القدس وفلسطين وعلى مستوى الأمة الإسلامية، فمحاولة كسر هذه المعادلة ليست إلا زبَدًا مؤقتًا يناقض موازين القوى الإجمالية للصراع وإن أتيحت فسحة مؤقتة لفرضها الآن، ولا بد أن نعمل اليوم بوعي وتصميم وإدراك على تحويل استعادتها إلى هدف جامع حيث إنّ استعادة المعادلة ممكنة حتى تأتي لحظة التحرير، فتبقى الصلاة وتنكسر الحراب".
عسكرة الأقصى: 30 نقطة عسكرية للاحتلال في الأقصى وعلى أبوابه:
وقد ختمت الدراسة بخارطة تفصيلية توضح ما فرضه الاحتلال من تغول عسكري على المسجد الأقصى المبارك حيث بلغت نقاط تواجد قواته داخل الأقصى وعلى أبوابه 30 نقطة من بينها 6 مراكز شرطة وستة دوريات راجلة وثلاثة دوريات راجلة معززة وسيارة لشرطة الاحتلال تجول في الأقصى، وعشرة حواجز بواقع حاجز على كل باب من أبواب الأقصى المفتوحة من بينها ثلاثة جرى تعزيزها بأقفاص حديدية إضافية لتعزيز حضورها وتضييق طريق دخول المصلين، وهو ما يوجب استعادة هذه المعادلة التاريخية بأن تقام الصلاة وأن تُجابه الحراب.