الجريمة الكبرى : إعدام الأسرى أم صمت الأمة
في لحظةٍ عصيبةٍ تمر بها الأمة العربية والإسلامية، حيث تشن قوى الظلم حربا شعواء على البلاد الإسلامية في فلسطين ولبنان والعراق واليمن والسودان و اشتداد تلك الحروب في إيران ولبنان ، و حيث دخان الحرب تلك المشتعلة قد اعمى قلوب وعيون معظم قادة العرب في المنطقة ، فانه في الوقت نفسه يعيد رسم خرائط النفوذ على أشلاء الضعفاء، اذ خرج علينا "الكنيست" اليهودي بقرار إعدام الأسرى الفلسطينيين ، قرارٌ لم يكن مجرد تشريع عابر، بل كان أشبه برصاصةٍ في رأس الإنسانية جمعاء، وكأن أحداً يحاول إعادة إحياء كوابيس الماضي البشعة، تلك التي شهدتها أوروبا في ظل "الحل النهائي" النازي، حيث كانت الإعدامات الميدانية وغرف الغاز عنواناً لمرحلة انحطاط الوعي الإنساني إلى درك الحيوانية.