هل دخل الصراع مع المشروع الصهيوني مرحلته الحاسمة؟

حين تأسّست الحركة الصهيونية في نهاية القرن التاسع عشر، اقتصر هدفها المُعلَن على البحث عن “ملاذ آمن” ليهود يتعرّضون للاضطهاد في أماكن مختلفة. لم تكن فلسطين الملاذ الوحيد المُقترَح لهم في ذلك الوقت، كانت هناك ملاذات عدّة مقترَحة، شملت أوغندا في أفريقيا والأرجنتين في أميركا اللاتينية على سبيل المثال. ثم حين نجحت في الحصول من بريطانيا على “وعد” بالمساعدة في إنشاء “وطن قومي لليهود في فلسطين”، اكتسبت الحركة الصهيونية زخماً غير مسبوق، وبرزت قوةً لا يستهان بها في الساحة الدولية. فتاريخ فلسطين يختزن دلالات ورموزاً تسمح لها بتعبئة وحشد جماعات يهودية مختلفة، قد ترتبط فيما بينها بروابط دينية، لكن لا تجمعها أيّ روابط عرقية أو ثقافية، عبر توظيف ممنهج لأساطير دينية من قبيل “الأرض الموعودة” و”شعب الله المختار”، لإلباس الدعوة الصهيونية ثوب القومية الباحثة عن عودة “شعب بلا أرض إلى أرض بلا شعب”.

مقالات وأبحاث
المزيد