عباس وفتح وحماس: قراءة في التوجهات الشعبية الفلسطينية
تثير إعادة انتخاب محمود عباس رئيساً لحركة فتح بـ”الإجماع” في مؤتمرها العام الثامن (أيار/ مايو 2026) مزيجاً من الاستغراب والتأمل. عباس ابن الـ 91 عاماً (مواليد شباط/ فبراير 1935) مستمر في قيادة فتح منذ نحو 22 عاماً. وفتح منذ نشأتها سنة 1957 لم يمر عليها سوى رئيسين ياسر عرفات (حتى وفاته في 2004) ومحمود عباس. ما يدعو للاستغراب أن كافة استطلاعات الرأي خلال سنتي 2024-2025 التي أجراها المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية (وهو مؤسسة مستقلة مركزها رام الله) تشير إلى أغلبية فلسطينية ساحقة في الضفة الغربية وقطاع غزة مستاءة من أداء عباس، وترغب في استقالته من قيادة السلطة الفلسطينية، وهي نسبة تراوحت من 80% إلى 88%. وهذا يعني أن قطاعات وازنة من فتح نفسها ترغب باستقالته (إذا ما وضعنا في الاعتبار شعبية فتح نفسها).