خاص أبو دياب: الاحتلال كثّف أعمال الحفر بجوار "الأقصى"

  • الأربعاء 15, يوليو 2026 08:47 ص
  • خاص أبو دياب: الاحتلال كثّف أعمال الحفر بجوار "الأقصى"
حذر عضو أمناء المسجد الأقصى، فخري أبو دياب، من تصاعد أعمال الحفريات التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد الأقصى، مؤكدًا أنها تشكل أحد أخطر أدوات تهويد القدس.
خاص أبو دياب: الاحتلال كثّف أعمال الحفر بجوار "الأقصى"
القدس المحتلة - وكالة سند للأنباء
حذر عضو أمناء المسجد الأقصى، فخري أبو دياب، من تصاعد أعمال الحفريات التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد الأقصى، مؤكدًا أنها تشكل أحد أخطر أدوات تهويد القدس.
ونوّه "أبو دياب" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" إلى أن حفريات الاحتلال تستهدف تزوير الرواية التاريخية وفرض وقائع جديدة على الأرض في المدينة المحتلة.
وقال إن الاحتلال كثّف خلال الفترة الأخيرة أعمال الحفر، لا سيما في منطقة القصور الأموية ومحيط المسجد الأقصى، بالتوازي مع إنشاء قاعات ومرافق تحت الأرض تُستخدم لعرض الرواية الإسرائيلية وغرس مزاعم بوجود حضارة يهودية في المكان، في محاولة لطمس الهوية العربية والإسلامية للقدس.
وأوضح أن هذه الحفريات تترافق مع مشروع متكامل يستهدف المدينة المقدسة، يشمل تقليص صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن، وإحلال شرطة الاحتلال وجماعات "الهيكل" المتطرفة مكانها في إدارة المسجد الأقصى.
ولفت النظر إلى تركيب منظومات مراقبة وكاميرات مرتبطة مباشرة بشرطة الاحتلال لإحكام السيطرة على المسجد ورواده.
وأشار إلى أن الاحتلال يواصل كذلك سياسة هدم المنازل وتهجير المقدسيين في أحياء البستان وبطن الهوى والشيخ جراح وغيرها، باعتبارهم خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى.
واستطرد: "يحدث ذلك بالتزامن مع تنفيذ مشاريع استيطانية وتهويدية في محيط البلدة القديمة ومناطق قلنديا وعطروت، بهدف تغيير الطابع الديموغرافي والثقافي للقدس".
وتابع: "سلطات الاحتلال تستغل انشغال المنطقة بالأحداث الجارية وغياب أي رادع دولي لتسريع مخططاتها، مستفيدة من الدعم السياسي الذي تتلقاه، ومعتبرة نفسها بمنأى عن أي مساءلة رغم مخالفتها للقوانين والاتفاقيات الدولية".
ورأى "أبو دياب" أن حكومة الاحتلال تسعى، مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، إلى "استرضاء" اليمين المتطرف ومنظمات "الهيكل المزعوم" عبر تحقيق مكاسب داخلية في القدس والمسجد الأقصى، بعد إخفاقها في تحقيق إنجازات سياسية أو عسكرية.
وحذر من أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الإجراءات الرامية إلى فرض واقع تهويدي دائم داخل المسجد الأقصى ومحيطه.
وتستهدف سلطات الاحتلال وحكوماتها المتعاقبة، عبر سياسات وممارسات منهجية تُطبقها في مدينة القدس وعلى معالمها الدينية والتاريخية، تغيير الطابع الديمغرافي والقانوني والثقافي والمعماري للمدينة، وتحويلها إلى مدينة ذات غالبية يهودية، من خلال طمس الهوية العربية والإسلامية والمسيحية فيها.
ويُشار إلى أن الحفريات في القدس تتركز أسفل البلدة القديمة وفي محيط المسجد الأقصى، وتنفذها سلطات الآثار والمنظمات الاستيطانية الإسرائيلية منذ عام 1967 بهدف البحث عن شواهد تاريخية تدعم الرواية اليهودية؛ مثل "هيكل سليمان" أو "مدينة داود"، وتحويل باطن الأرض إلى منشآت سياحية وكنس تلمودية.