مختصان: تراجع الرباط في "الأقصى" ينذر بمخاطر غير مسبوقة
القدس-قدس
حذّر مختصان في شؤون القدس والمسجد الأقصى المبارك من تراجع أعداد المصلين والمرابطين في المسجد، في ظل تشديدات الاحتلال الإسرائيلي وملاحقته المقدسيين وإصدار قرارات إبعاد بحقهم، بالتزامن مع تصاعد اقتحامات المستوطنين.
وأكدا أن إضعاف الوجود الإسلامي في الأقصى يهدد دوره التاريخي في مواجهة مخططات التهويد والتقسيم، ويفتح المجال أمام فرض واقع جديد داخله.
سياسة ممنهجة
وقال الباحث في شؤون القدس والأقصى علي إبراهيم، في حديث لـ"قدس برس"، إن تفريغ المسجد الأقصى من المصلين وملاحقة المرابطين يمثلان "سياسة ممنهجة تمهد لخطر غير مسبوق"، تستهدف تقليص الحضور الإسلامي في المسجد، بالتوازي مع زيادة أعداد المستوطنين المشاركين في الاقتحامات شبه اليومية.
وأوضح إبراهيم أن سلطات الاحتلال تسعى، من خلال إجراءاتها الأمنية وممارساتها القمعية عند أبواب الأقصى وفي محيطه، إلى إضعاف الحاضنة البشرية الإسلامية للمسجد، ومنع استعادة حالة الرباط التي شكّلت تاريخياً خط الدفاع الأول في مواجهة مخططات التهويد والتقسيم.
وأشار إلى أن هذه السياسة تتجلى في تشديد القيود على دخول المصلين، وفرض حصار على أبواب المسجد، وصل في أحيان كثيرة إلى منع فئات عمرية واسعة من الدخول، ولا سيما بالتزامن مع اقتحامات المستوطنين خلال الأعياد العبرية.
وأضاف أن سلطات الاحتلال تصعّد، بالتوازي مع هذه الإجراءات، إصدار قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى، لافتاً إلى أن مركز معلومات وادي حلوة وثّق إبعاد نحو ألف مرابط ومرابطة منذ بداية العام الجاري، فضلاً عن ملاحقة وإبعاد أعداد كبيرة من المصلين المواظبين على الرباط من أبناء الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.
وحذّر إبراهيم من أن هذه الممارسات تستهدف تغيير الوعي الفلسطيني تجاه الرباط في الأقصى، عبر تجريمه ودفع المصلين إلى الابتعاد عنه، بما يتيح للمستوطنين تكثيف اقتحاماتهم وأداء طقوسهم العلنية داخل المسجد.
وأكد أن الأخطر يتمثل في أن تراجع الوجود الإسلامي قد يمهد تدريجياً لشرعنة التقسيم الزماني والمكاني، وتطبيع الحضور اليهودي في المشهد اليومي للمسجد، وصولاً إلى محاولة فرض السيادة الإسرائيلية عليه وطمس هويته الإسلامية.
ودعا إبراهيم المنظومة العربية والإسلامية إلى تقديم إسناد حقيقي للمقدسيين والفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948، مؤكداً أن حماية المسجد تستوجب مواصلة محاولات الوصول إليه والرباط فيه، والتصدي لقيود الاحتلال بكل السبل المتاحة.
مشهد يعيد ذاكرة السبعينيات
وفي سياق متصل، حذّر أستاذ دراسات بيت المقدس عبد الله معروف من تراجع أعداد المصلين والمرابطين في المسجد الأقصى، معتبراً أن مشاهد انتشار الأعشاب في ساحة الصخرة المشرفة تعكس ضعف الوجود البشري داخل المسجد.
وقال معروف، عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، إن الصور التي أظهرت نمو الأعشاب في الساحة تعيد إلى الأذهان مشهد الأقصى شبه الفارغ في سبعينيات القرن الماضي، قبل انطلاق ما وصفها بـ"صحوة الرباط الكبرى" في المسجد، مشيراً إلى أن هذا المشهد لم يظهر بهذا الشكل منذ أكثر من خمسين عاماً، وفق تقديره.
وأضاف أن تكرار هذه المشاهد يعكس تراجع أعداد المصلين والمرابطين، إلى جانب ضعف العناية بتنظيف المسجد من الأعشاب، محذراً من أن الأقصى بات يعاني غياب المصلين والمرابطين على مدار الساعة.
وشدد معروف على ضرورة التعامل مع هذا الواقع بوضوح، محذراً من أن المسجد الأقصى يتعرض لخطر متصاعد في ظل تراجع الحضور الإسلامي، ومطالباً الأمة باتخاذ موقف يتناسب مع حجم التطورات الجارية.
وتتقاطع تحذيرات المختصين عند مخاوف من أن يؤدي إضعاف الوجود الإسلامي في المسجد الأقصى، بالتزامن مع تصاعد الاقتحامات والإبعاد، إلى تغيير تدريجي في واقعه الديني والتاريخي، بما يهدد هويته الإسلامية ومكانته لدى المسلمين.
القدس-قدس
حذّر مختصان في شؤون القدس والمسجد الأقصى المبارك من تراجع أعداد المصلين والمرابطين في المسجد، في ظل تشديدات الاحتلال الإسرائيلي وملاحقته المقدسيين وإصدار قرارات إبعاد بحقهم، بالتزامن مع تصاعد اقتحامات المستوطنين.
وأكدا أن إضعاف الوجود الإسلامي في الأقصى يهدد دوره التاريخي في مواجهة مخططات التهويد والتقسيم، ويفتح المجال أمام فرض واقع جديد داخله.
سياسة ممنهجة
وقال الباحث في شؤون القدس والأقصى علي إبراهيم، في حديث لـ"قدس برس"، إن تفريغ المسجد الأقصى من المصلين وملاحقة المرابطين يمثلان "سياسة ممنهجة تمهد لخطر غير مسبوق"، تستهدف تقليص الحضور الإسلامي في المسجد، بالتوازي مع زيادة أعداد المستوطنين المشاركين في الاقتحامات شبه اليومية.
وأوضح إبراهيم أن سلطات الاحتلال تسعى، من خلال إجراءاتها الأمنية وممارساتها القمعية عند أبواب الأقصى وفي محيطه، إلى إضعاف الحاضنة البشرية الإسلامية للمسجد، ومنع استعادة حالة الرباط التي شكّلت تاريخياً خط الدفاع الأول في مواجهة مخططات التهويد والتقسيم.
وأشار إلى أن هذه السياسة تتجلى في تشديد القيود على دخول المصلين، وفرض حصار على أبواب المسجد، وصل في أحيان كثيرة إلى منع فئات عمرية واسعة من الدخول، ولا سيما بالتزامن مع اقتحامات المستوطنين خلال الأعياد العبرية.
وأضاف أن سلطات الاحتلال تصعّد، بالتوازي مع هذه الإجراءات، إصدار قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى، لافتاً إلى أن مركز معلومات وادي حلوة وثّق إبعاد نحو ألف مرابط ومرابطة منذ بداية العام الجاري، فضلاً عن ملاحقة وإبعاد أعداد كبيرة من المصلين المواظبين على الرباط من أبناء الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.
وحذّر إبراهيم من أن هذه الممارسات تستهدف تغيير الوعي الفلسطيني تجاه الرباط في الأقصى، عبر تجريمه ودفع المصلين إلى الابتعاد عنه، بما يتيح للمستوطنين تكثيف اقتحاماتهم وأداء طقوسهم العلنية داخل المسجد.
وأكد أن الأخطر يتمثل في أن تراجع الوجود الإسلامي قد يمهد تدريجياً لشرعنة التقسيم الزماني والمكاني، وتطبيع الحضور اليهودي في المشهد اليومي للمسجد، وصولاً إلى محاولة فرض السيادة الإسرائيلية عليه وطمس هويته الإسلامية.
ودعا إبراهيم المنظومة العربية والإسلامية إلى تقديم إسناد حقيقي للمقدسيين والفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948، مؤكداً أن حماية المسجد تستوجب مواصلة محاولات الوصول إليه والرباط فيه، والتصدي لقيود الاحتلال بكل السبل المتاحة.
مشهد يعيد ذاكرة السبعينيات
وفي سياق متصل، حذّر أستاذ دراسات بيت المقدس عبد الله معروف من تراجع أعداد المصلين والمرابطين في المسجد الأقصى، معتبراً أن مشاهد انتشار الأعشاب في ساحة الصخرة المشرفة تعكس ضعف الوجود البشري داخل المسجد.
وقال معروف، عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، إن الصور التي أظهرت نمو الأعشاب في الساحة تعيد إلى الأذهان مشهد الأقصى شبه الفارغ في سبعينيات القرن الماضي، قبل انطلاق ما وصفها بـ"صحوة الرباط الكبرى" في المسجد، مشيراً إلى أن هذا المشهد لم يظهر بهذا الشكل منذ أكثر من خمسين عاماً، وفق تقديره.
وأضاف أن تكرار هذه المشاهد يعكس تراجع أعداد المصلين والمرابطين، إلى جانب ضعف العناية بتنظيف المسجد من الأعشاب، محذراً من أن الأقصى بات يعاني غياب المصلين والمرابطين على مدار الساعة.
وشدد معروف على ضرورة التعامل مع هذا الواقع بوضوح، محذراً من أن المسجد الأقصى يتعرض لخطر متصاعد في ظل تراجع الحضور الإسلامي، ومطالباً الأمة باتخاذ موقف يتناسب مع حجم التطورات الجارية.
وتتقاطع تحذيرات المختصين عند مخاوف من أن يؤدي إضعاف الوجود الإسلامي في المسجد الأقصى، بالتزامن مع تصاعد الاقتحامات والإبعاد، إلى تغيير تدريجي في واقعه الديني والتاريخي، بما يهدد هويته الإسلامية ومكانته لدى المسلمين.