لاحقها الاحتلال 30 عاما.. عائلة أبو سرحان تجلب معدات وتهدم منزلها

  • الإثنين 10, أغسطس 2026 11:00 ص
  • لاحقها الاحتلال 30 عاما.. عائلة أبو سرحان تجلب معدات وتهدم منزلها
على وقع التهديد وبسلاح القوة أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عائلة أبو سرحان الفلسطينية في جبل المكبر بمدينة القدس المحتلة على هدم منزلها المكون من عدة طبقات ويقطنه حوالي 20 فردا، وذلك بحجة عدم الترخيص.
لاحقها الاحتلال 30 عاما.. عائلة أبو سرحان تجلب معدات وتهدم منزلها بالقدس
الجزيرة نت - القدس
على وقع التهديد وبسلاح القوة أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عائلة أبو سرحان الفلسطينية في جبل المكبر بمدينة القدس المحتلة على هدم منزلها المكون من عدة طبقات ويقطنه حوالي 20 فردا، وذلك بحجة عدم الترخيص.
وتقطن عائلة أبو سرحان منزلها منذ عام 1994، وتقول إن الاحتلال أجبرها على دفع غرامات مالية كبيرة وكثيرة في الوقت نفسه كمخالفات على البناء ولتفادي عملية الهدم، لكن ذلك لم يجدِ نفعا، حتى سارع الاحتلال وقبل أيام لإجبارهم على الهدم قسريا.
هدم فوق التغريم
يقول أحد سكان المنزل قبل هدمه، عامر أبو سرحان، إنهم كانوا يعيشون كعائلة واحدة في البيت "من العم الكبير إلى أصغر طفل"، والآن باتوا جميعا مشردين بلا مأوى.
أما اليوم فلا يعرفون، لا سيما جده وجدته كبار السن، إلى أين يذهبون، في ظل ارتفاع أسعار الإيجار البالغة نحو ألفي دولار شهريا للشقة الواحدة، يضيف عامر في حديثه للجزيرة،.
ويوضح أن العائلة تدفع منذ أكثر من 3 عقود مخالفات مالية لبلدية القدس لتفادي الهدم، حيث يدعي الاحتلال أن هناك "زيادة" في الإنشاء، وأن المبنى غير مرخص، "والأسوأ وما يزيد في قهرنا، أن الهدم تم بأيدينا بسبب إجراءات الاحتلال واشتراطاته".
والهدم "شعور صعب" يؤكد عامر، خاصة وأنه نفذ بأيديهم للمكان الذي عاشوا فيه طفولتهم، مضيفا أن "الأكثر مرارة أن تفتح عينيك وترى أن البيت صار ركاما".
وعدم الترخيص، حجة يسوقها الاحتلال دوما لتنفيذ عمليات الهدم المتصاعدة بوتيرة مرتفعة في الضفة الغربية والقدس، حيث ترفض السلطات الإسرائيلية، وتحت مبررات مختلفة، منح التراخيص اللازمة للبناء للفلسطينيين بينما يسمح بذلك للمستوطنين.
التشرد في غياب البديل
من جهته، يقول منعم أبو سرحان، من سكان المنزل، إن الهدم نُفذ رغم أن لديهم استئنافا في المحكمة على قرار الهدم، وأنهم يدفعون المخالفات التي يفرضها الاحتلال عليهم، "وقد وضعنا محامين ومهندسين ودفعوا أموالاً طائلة لتجنب الهدم، لكن الاحتلال نفذ قراره".
ويضيف أن 3 عائلات كبيرة، من بين أفرادها كبار وأطفال، تسكن المنزل، وأنهم باتوا الآن مشردين في ظل غياب البديل الذي يلجؤون إليه.
وعن هذا التشتت يؤكد عدي أبو سرحان، أحد أصحاب المنزل، أن توفير مسكن يؤويهم ليس سهلاً في ظل الغلاء الفاحش في أجرة المنازل وانعدام الدخل الملائم للظروف المعيشية.
وتشير معطيات محافظة القدس إلى أن الاحتلال نفذ منذ مطلع العام الجاري وحتى يوليو/تموز الماضي 317 عملية هدم وتجريف في القدس، بين هدم ذاتي وآخر قام به الاحتلال.
ويعد الهدم الذاتي سياسة إسرائيلية يلجأ إليها الاحتلال لإجبار الفلسطينيين على هدم منازلهم بأيديهم، وإذا لم يمتثل أصحاب البيوت لقرار الهدم، تهدمها آليات الاحتلال وتجبر أصحابها على دفع تكاليف باهظة مقابل ذلك.