القدس الدولية تصدر دراسة ترصد أدوات تصفية الوجود المسيحي في القدس

  • الخميس 05, نوفمبر 2026 09:23 ص
  • القدس الدولية تصدر دراسة ترصد أدوات تصفية الوجود المسيحي في القدس
أصدر قسم الأبحاث والمعلومات في مؤسسة القدس الدولية دراسة جديدة بعنوان "قدسٌ بلا مسيحيين: تصفية الوجود المسيحي العربي في القدس المحتلة (الأدوات والأهداف)"، أعدّها الباحث المتخصص في شؤون القدس علي إبراهيم، وراجعها وحررها الدكتور هشام يعقوب.
القدس الدولية تصدر دراسة ترصد أدوات تصفية الوجود المسيحي في القدس المحتلة
مدينة القدس
أصدر قسم الأبحاث والمعلومات في مؤسسة القدس الدولية دراسة جديدة بعنوان "قدسٌ بلا مسيحيين: تصفية الوجود المسيحي العربي في القدس المحتلة (الأدوات والأهداف)"، أعدّها الباحث المتخصص في شؤون القدس علي إبراهيم، وراجعها وحررها الدكتور هشام يعقوب.
وتسلط الدراسة الضوء على السياسات والممارسات الاحتلالية الممنهجة التي تستهدف للوجود المسيحي العربي في المدينة المحتلة، باعتباره مكونًا أصيلًا ورئيسًا في النسيج الوطني الفلسطيني، وشاهدًا على تاريخ المدينة وتعددها الحضاري والثقافي.
وتكشف معطيات الدراسة حجم التراجع الحاد في أعداد المسيحيين في القدس خلال قرن من الزمان؛ حيث تراجعت نسبتهم من 25% عام 1922 إبان الاحتلال البريطاني، وصولًا إلى نحو 1.56% فقط من مجمل سكان القدس بشطريها، بحدود 15,300 مسيحي حتى نهاية 2023، يشكل الفلسطينيون منهم 13,100 نسمة.
وترصد الدراسة منظومة الأدوات والقيود الهشّة القائمة على منح المقدسيين "صفة الإقامة" لا المواطنة، وسياسات وزارة الداخلية في سحب بطاقات الإقامة عبر معيار "مركز الحياة"، والتي طالت آلاف المقدسيات والمقدسيين، فضلاً عن البيئة الضاغطة اقتصاديًا وأمنيًا المحفزة للهجرة الصامتة.
وتتطرق إلى ملف استهداف الأوقاف والأملاك الكنسية الشاسعة التي تُشكل نحو 28% من أراضي الأوقاف في الشطر الشرقي من القدس المحتلة، ومحاولات الاستيلاء عليها وتأجيرها لمددٍ طويلة الأمد للجمعيات الاستيطانية في صفقات كبرى، إضافةً إلى محاولات الحصار المالي عبر فرض ضريبة "الأرنونا" العقارية على أملاك الكنائس المسيحيّة، ومطالبتها بدفع مبالغ طائلة.
وترصد الدراسة تصاعد الاعتداءات الميدانية والانتهاكات المتكررة بحق الرهبان والمصلين والمقدسات المسيحيّة، بما يتضمن العنف الجسدي واللفظي، وإعادة فرض الإغلاقات المشددة على كنيسة القيامة والحد من أعداد المشاركين في المناسبات والأعياد الكبرى، مثل "سبت النور" و"عيد الفصح".
وتبين أن سلطات الاحتلال تسعى عبر هذه الإجراءات إلى تحقيق أهداف ديموغرافية وسياسية وسيادية وثقافية، تطمح إلى تغيير الواقع الهوياتي للمدينة وتفكيك الرواية الوطنية الفلسطينية الجامعة، وإلغاء وجهها الحضاري العربي والمتعدد، تمهيدًا لفرض روايتها حول "القدس اليهودية الموحدة".
وتختتم الدراسة بتقديم جملةٍ من التوصيات لمواجهة عدوان الاحتلال وأذرعه بحق المسيحيين، تتكامل عبر عدة مسارات: قانونية وتوثيقية، وميدانية ومجتمعية لتعزيز الصمود، ودبلوماسية ومؤسساتية ورقمية لتدويل ملف الانتهاكات والتواصل مع الكنائس العالمية لحماية الأوقاف والمقدسات وتثبيت الوجود العربي في القدس المحتلة.