"رمضان في الأقصى".. عبادة تحت الحصار ونداء المرابطين لا يغيب
القدس - وكالة سند للأنباء
في القدس، لا يأتي رمضان كما في بقية مدن العالم الإسلامي، فهنا يُقاس الشهر بالتصاريح والحواجز وأوامر الإبعاد، وتُسرق سكينته قبل أن يكتمل هلاله، بينما يقف المرابطون على أبواب الأقصى بقلوب معلّقة وأسئلة موجعة: هل سنُصلّي؟ هل سنعتكف؟ وهل يُسمح للروح أن تعانق محرابها في شهر الطاعة؟
بين شوارع البلدة القديمة، تفطر المرابطة نفيسة خويص بعيدًا عن المسجد الذي تسكنه، في مشهد يلخّص معركة الهوية والعبادة في المدينة المقدسة.
تقول المرابطة المبعدة نفيسة خويص إنها تأتي يوميًا لتناول إفطارها على طريق المجاهدين القريب من المسجد الأقصى، لأنها ممنوعة من دخوله بقرار إبعاد إسرائيلي، مؤكدة أن الإبعاد لم يقطع صلتها بالمكان ولا بروحه.
ودعت خويص خلال حديثها لـ "وكالة سند للأنباء"، إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى في شهر رمضان، قائلة: "لا تتركوا الأقصى للاحتلال، فالأقصى هويتنا وعقيدتنا"، معتبرة أن الحضور فيه هو شكل من أشكال الحماية والصمود في وجه محاولات تفريغه من أهله.
من جهته، قال المحامي المقدسي مدحت ديبة، إن الاحتلال يعتمد منذ سنوات، ولا سيما قبيل حلول شهر رمضان، سياسة استباقية تقوم على استدعاء عشرات الشبان المقدسيين المؤثرين داخل المسجد الأقصى، وفرض أوامر إبعاد مؤقتة بحقهم، أو تهديدهم بمنعهم من دخول المسجد أو من أداء الاعتكاف.
وأوضح ديبة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تفريغ المسجد الأقصى من روّاده النشطين، وتهيئة الأجواء لفرض قيود أمنية مشددة خلال الشهر الفضيل.
وأضاف أن الاحتلال يشترط حصر الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان، خلافًا لما جرى عليه العمل تاريخيًا، ومن دون أي سند قانوني، مؤكدًا أنه لا يوجد في أي منظومة قانونية ما يمنع المقدسيين أو المسلمين من دخول المسجد الأقصى، ولا ما يجيز المساس بحرية الحركة أو حرية العبادة.
وأشار ديبة إلى أن ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي يُمثّل، وفق القانون الدولي، انتهاكًا جسيمًا قد يرقى إلى جرائم حرب عندما يمنع الأفراد من ممارسة شعائرهم الدينية أو الوصول إلى أماكن عبادتهم.
بدوره، حذّر الباحث في شؤون القدس عبد الله معروف، خلال حديث سابق لـ"وكالة سند للأنباء"، من أن شهر رمضان المقبل قد يكون من أكثر الفترات توترًا في المسجد الأقصى ومدينة القدس منذ سنوات الاحتلال.
وأوضح معروف أن تعيين وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لصديقه أفشالوم بيليد قائدًا لشرطة القدس قبيل رمضان، يعكس توجّهًا واضحًا نحو تشديد القبضة الأمنية والتصعيد داخل الأقصى.
وأشار إلى أن خطورة المرحلة المقبلة تتضاعف مع تزامن شهر رمضان مع أعياد يهودية، أبرزها عيد المساخر في منتصف الشهر، وتقاطع عيد الفطر مع مناسبات عبرية تحمل دلالات دينية حساسة لدى الجماعات المتطرفة.
وبيّن أن جماعات "المعبد" قد تستغل هذا التزامن لمحاولة تنفيذ طقوس مرتبطة بما يُعرف بـ"البقرة الحمراء"، في إطار مساعٍ لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى.
ورجّح معروف تشديد الإجراءات حتى على المقدسيين أنفسهم، عبر الحواجز والتدقيق الأمني ومنع فئات واسعة من الوصول إلى المسجد، موضحًا أن الاحتلال قد يمنع الاعتكاف بشكل شبه كامل بعد أن قيّده العام الماضي وحصره بالعشر الأواخر ضمن شروط صارمة.
وأكد أن سياسات الاحتلال تهدف إلى تفريغ شهر رمضان من خصوصيته الدينية في القدس، مقابل فتح المجال أمام اقتحامات المستوطنين وأداء طقوسهم داخل الأقصى نهارًا، في محاولة لإعادة رسم المشهد الديني داخل المسجد بالقوة.
القدس - وكالة سند للأنباء
في القدس، لا يأتي رمضان كما في بقية مدن العالم الإسلامي، فهنا يُقاس الشهر بالتصاريح والحواجز وأوامر الإبعاد، وتُسرق سكينته قبل أن يكتمل هلاله، بينما يقف المرابطون على أبواب الأقصى بقلوب معلّقة وأسئلة موجعة: هل سنُصلّي؟ هل سنعتكف؟ وهل يُسمح للروح أن تعانق محرابها في شهر الطاعة؟
بين شوارع البلدة القديمة، تفطر المرابطة نفيسة خويص بعيدًا عن المسجد الذي تسكنه، في مشهد يلخّص معركة الهوية والعبادة في المدينة المقدسة.
تقول المرابطة المبعدة نفيسة خويص إنها تأتي يوميًا لتناول إفطارها على طريق المجاهدين القريب من المسجد الأقصى، لأنها ممنوعة من دخوله بقرار إبعاد إسرائيلي، مؤكدة أن الإبعاد لم يقطع صلتها بالمكان ولا بروحه.
ودعت خويص خلال حديثها لـ "وكالة سند للأنباء"، إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى في شهر رمضان، قائلة: "لا تتركوا الأقصى للاحتلال، فالأقصى هويتنا وعقيدتنا"، معتبرة أن الحضور فيه هو شكل من أشكال الحماية والصمود في وجه محاولات تفريغه من أهله.
من جهته، قال المحامي المقدسي مدحت ديبة، إن الاحتلال يعتمد منذ سنوات، ولا سيما قبيل حلول شهر رمضان، سياسة استباقية تقوم على استدعاء عشرات الشبان المقدسيين المؤثرين داخل المسجد الأقصى، وفرض أوامر إبعاد مؤقتة بحقهم، أو تهديدهم بمنعهم من دخول المسجد أو من أداء الاعتكاف.
وأوضح ديبة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تفريغ المسجد الأقصى من روّاده النشطين، وتهيئة الأجواء لفرض قيود أمنية مشددة خلال الشهر الفضيل.
وأضاف أن الاحتلال يشترط حصر الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان، خلافًا لما جرى عليه العمل تاريخيًا، ومن دون أي سند قانوني، مؤكدًا أنه لا يوجد في أي منظومة قانونية ما يمنع المقدسيين أو المسلمين من دخول المسجد الأقصى، ولا ما يجيز المساس بحرية الحركة أو حرية العبادة.
وأشار ديبة إلى أن ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي يُمثّل، وفق القانون الدولي، انتهاكًا جسيمًا قد يرقى إلى جرائم حرب عندما يمنع الأفراد من ممارسة شعائرهم الدينية أو الوصول إلى أماكن عبادتهم.
بدوره، حذّر الباحث في شؤون القدس عبد الله معروف، خلال حديث سابق لـ"وكالة سند للأنباء"، من أن شهر رمضان المقبل قد يكون من أكثر الفترات توترًا في المسجد الأقصى ومدينة القدس منذ سنوات الاحتلال.
وأوضح معروف أن تعيين وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لصديقه أفشالوم بيليد قائدًا لشرطة القدس قبيل رمضان، يعكس توجّهًا واضحًا نحو تشديد القبضة الأمنية والتصعيد داخل الأقصى.
وأشار إلى أن خطورة المرحلة المقبلة تتضاعف مع تزامن شهر رمضان مع أعياد يهودية، أبرزها عيد المساخر في منتصف الشهر، وتقاطع عيد الفطر مع مناسبات عبرية تحمل دلالات دينية حساسة لدى الجماعات المتطرفة.
وبيّن أن جماعات "المعبد" قد تستغل هذا التزامن لمحاولة تنفيذ طقوس مرتبطة بما يُعرف بـ"البقرة الحمراء"، في إطار مساعٍ لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى.
ورجّح معروف تشديد الإجراءات حتى على المقدسيين أنفسهم، عبر الحواجز والتدقيق الأمني ومنع فئات واسعة من الوصول إلى المسجد، موضحًا أن الاحتلال قد يمنع الاعتكاف بشكل شبه كامل بعد أن قيّده العام الماضي وحصره بالعشر الأواخر ضمن شروط صارمة.
وأكد أن سياسات الاحتلال تهدف إلى تفريغ شهر رمضان من خصوصيته الدينية في القدس، مقابل فتح المجال أمام اقتحامات المستوطنين وأداء طقوسهم داخل الأقصى نهارًا، في محاولة لإعادة رسم المشهد الديني داخل المسجد بالقوة.