الأسرى في عيد الفطر..فرحة غائبة وترقب للحرية

  • الإثنين 31, مارس 2025 11:30 ص
  • الأسرى في عيد الفطر..فرحة غائبة وترقب للحرية
بين أقفال الزنازين ونوافذ الحرية، جدار يعزل الأجساد والأرواح عن رؤية الأرض وأهلها، جدار لطالما امتدّ و”تطاول” كلما حاول الفلسطيني أن يفرح في عيد أو يحتفل في مناسبة، هكذا يعيش الأسرى الفلسطينيون معاناة متجددة في عيد الفطر.
الأسرى في عيد الفطر..فرحة غائبة وترقب للحرية
الضفة الغربية – المركز الفلسطيني للإعلام
بين أقفال الزنازين ونوافذ الحرية، جدار يعزل الأجساد والأرواح عن رؤية الأرض وأهلها، جدار لطالما امتدّ و”تطاول” كلما حاول الفلسطيني أن يفرح في عيد أو يحتفل في مناسبة، هكذا يعيش الأسرى الفلسطينيون معاناة متجددة في عيد الفطر.
يمرّ العيد ببهجته في واقع فلسطينيّ صعب، وما قد يحدث في مختلف المدن الفلسطينية ينعكس على واقع السجون بحلوه ومُرّه، فما يعانيه الأسرى يتزايد حسب ما يهوى السجان، إذ يقبع أكثر من 9500 أسير في السجون الصهيونية.
مقابر للأحياء
تتواصل معناة الأسرى وتستمرّ فصول مأساتهم، ويقبل عليهم عيد لا تختلف طقوسه كثيراً عن سابقيه, ففي ظل حرب الإبادة على غزة، تحولت السجون إلى مقابر للأحياء، جدرانٌ تئن تحت وطأة الصمت، وغرفٌ مكتظةٌ ببشرٍ تحولوا إلى أرقام.
ينام الأسرى على الأرض كالحجارة، يتنفسون هواءً ملوثاً بالأمراض، ويشربون ماءً ملوثاً بالذل، فيما تنتشر الأمراض الجلدية كالنار في الهشيم، والدواء حلمٌ بعيد المنال.
حتى مواد التنظيف أصبحت سلعةً ثمينة، وكأن الاحتلال يريدهم أن يموتوا موتاً بطيئاً، موتاً بلا ضجيج.
يمر أيام العيد والأسرى محرومون من أبسط حقوق الإنسان، لا زيارات تذكرهم بأن هناك عالماً خارج الزنزانة، ولا رسائل تصلهم تحمل عطر الأحبة، ولا حتى صوتٌ عبر الراديو يخفف وحشة العزلة.
واقع كارثي وسط الإبادة
يستقبل الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال عيد الفطر وسط واقع كارثي وعقوبات صهيونية حرمتهم من كل حقوقهم التي كفلتها كل الشرائع والمواثيق الدولية والإنسانية.
ووفق مؤسسات الأسرى؛ فإن “الأسرى لم يكونوا على علم بأن اليوم هو أول أيام عيد الفطر، حيث أن إدارة السجون لم تعلمهم بذلك، فيما تم إخبارهم بعد أن تمكن طاقم المحامين من زيارتهم الأحد.
يأتي العيد بالتزامن مع حرب الإبادة في قطاع غزة وظروف السجون السيئة جدا في ظل الانتهاكات غير المسبوقة، والتضييق على الأسرى من منع مواد وأدوات التنظيف والتعقيم، وشح مياه الشرب ومياه التنظيف، واكتظاظ السجون، وتعمد الاحتلال مضاعفة عدد الأسرى في كل غرفة عن الحد الأقصى لاستحمالها.
طقوس خاصة
يضطر الأسرى لإحياء العيد بطقوس خاصة، حيث صناعة الحلوى وفقاً للإمكانيات المتاحة، والاستيقاظ المبكر صبيحة العيد، والاستحمام وارتداء أجمل الملابس، والخروج إلى الفورة (الساحة) لأداء صلاة العيد، ومن ثم يصطفون بشكل دائري في الفورة، ويصافحون بعضهم البعض، ويتبادلون التهاني، ويوزعون ما هو متوفر لديهم وما تمكنوا من شرائه من مقصف السجن من الشوكولاتة والتمر، كما وتُلقى الكلمات وعبارات التهنئة والخطب القصيرة
لكن اليوم العيد مختلف في ظل الابادة ، حيث تمنع إدارة السجن صلاة العيد بشكل جماعي في ساحة القسم، وتمنع الزيارات فيما بين الغرف والأقسام الداخلية، وتتعمد استفزاز الأسرى من خلال اقتحام الأقسام وإجراء التفتيشات الاستفزازية والاعتداء عليهم أو التنكيل بهم، دون احترام لمشاعرهم، إضافة للإهانة والإذلال والضرب الممنهج.
وعلى الرغم من معاناة الأسرى المستمرة يبقى الأمل بحرية قريبة تنتزعها المقاومة، من قلب كيان ظالم لا يسعى إلا للتنكيل بهم وإنهاء قضيتهم وتحويلهم إلى أرقام.