هل هناك صفقة أمريكية شاملة؟
بقلم: إبراهيم المدهون
ما يطرح اليوم تحت عنوان "الصفقة الشاملة" أقرب إلى خديعة سياسية مؤقتة تستهدف امتصاص الضغوط الدولية وشراء الوقت لتمرير عملية احتلال وتدمير مدينة غزة، والهروب من الجهد المصري القطري وموافقة حماس على ورقة ويتكوف دون تعديل، أكثر مما هو مشروع حقيقي لوقف الحرب.
فالمطروح من جانب الاحتلال والولايات المتحدة لا يقوم على إنهاء العدوان أو وقف الإبادة، بل على فرض استسلام على شعبنا الفلسطيني، تمهيداً لاستكمال مشروع التهجير وتفريغ غزة، مع الإبقاء على الحرب كخيار مفتوح ودائم. بكلمات أوضح: لا يوجد في هذه الطروحات أي التزام بوقف الحرب أو التخلي عن سياسة التهجير.
وما يسمى اليوم بـ"الصفقة الشاملة" من قبل الأمريكيين والإسرائيليين ليس مبادرة جدية أو متكاملة، بل مجرد حديث إعلامي غير واضح المعالم، يفتقر إلى أي تفاصيل عملية، ويستخدم أساسًا لامتصاص الغضب الدولي، لا لإيجاد حل حقيقي أو دائم.
في المقابل، الموقف الفلسطيني واضح ومعلن منذ البداية: حماس والفصائل مستعدة لصفقة شاملة وفورية، يتم من خلالها إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين مقابل وقف الحرب وانسحاب الاحتلال من غزة. بعد ذلك يمكن الانطلاق إلى تنسيق وطني وإقليمي واسع يفضي إلى تشكيل إدارة مدنية ووطنية في غزة، قد لا تكون حماس طرفاً فيها، انسجاماً مع بعض التوجهات الإقليمية.
الأولوية بالنسبة لحماس اليوم باتت جلية: وقف الحرب فوراً، إنهاء الإبادة، ومنع التهجير بأي ثمن ممكن، هذه أولويات وجودية لا يمكن التنازل عنها أو الالتفاف عليها. أما ما يسوق من صفقات شاملة على الطريقة الأمريكية–الإسرائيلية، فهو محاولة لشرعنة الإبادة وتمرير المشروع التدميري تحت لافتة فضفاضة، ومناورات سياسية بعيدة عن الجهد الحقيقي لوقف العدوان الكارثي على غزة.
بقلم: إبراهيم المدهون
ما يطرح اليوم تحت عنوان "الصفقة الشاملة" أقرب إلى خديعة سياسية مؤقتة تستهدف امتصاص الضغوط الدولية وشراء الوقت لتمرير عملية احتلال وتدمير مدينة غزة، والهروب من الجهد المصري القطري وموافقة حماس على ورقة ويتكوف دون تعديل، أكثر مما هو مشروع حقيقي لوقف الحرب.
فالمطروح من جانب الاحتلال والولايات المتحدة لا يقوم على إنهاء العدوان أو وقف الإبادة، بل على فرض استسلام على شعبنا الفلسطيني، تمهيداً لاستكمال مشروع التهجير وتفريغ غزة، مع الإبقاء على الحرب كخيار مفتوح ودائم. بكلمات أوضح: لا يوجد في هذه الطروحات أي التزام بوقف الحرب أو التخلي عن سياسة التهجير.
وما يسمى اليوم بـ"الصفقة الشاملة" من قبل الأمريكيين والإسرائيليين ليس مبادرة جدية أو متكاملة، بل مجرد حديث إعلامي غير واضح المعالم، يفتقر إلى أي تفاصيل عملية، ويستخدم أساسًا لامتصاص الغضب الدولي، لا لإيجاد حل حقيقي أو دائم.
في المقابل، الموقف الفلسطيني واضح ومعلن منذ البداية: حماس والفصائل مستعدة لصفقة شاملة وفورية، يتم من خلالها إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين مقابل وقف الحرب وانسحاب الاحتلال من غزة. بعد ذلك يمكن الانطلاق إلى تنسيق وطني وإقليمي واسع يفضي إلى تشكيل إدارة مدنية ووطنية في غزة، قد لا تكون حماس طرفاً فيها، انسجاماً مع بعض التوجهات الإقليمية.
الأولوية بالنسبة لحماس اليوم باتت جلية: وقف الحرب فوراً، إنهاء الإبادة، ومنع التهجير بأي ثمن ممكن، هذه أولويات وجودية لا يمكن التنازل عنها أو الالتفاف عليها. أما ما يسوق من صفقات شاملة على الطريقة الأمريكية–الإسرائيلية، فهو محاولة لشرعنة الإبادة وتمرير المشروع التدميري تحت لافتة فضفاضة، ومناورات سياسية بعيدة عن الجهد الحقيقي لوقف العدوان الكارثي على غزة.