فصل عنصري بلا أقنعة: كيف تدير إسرائيل الضفة الغربية؟
غزة- وكالة سند للأنباء
أبرزت صحيفة "لوموند" الفرنسية تأكيد الأمم المتحدة أن عقودًا من التمييز والفصل العنصري الذي تمارسه دولة الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية آخذة في التفاقم، داعيةً إسرائيل إلى إنهاء ما وصفته ب"نظام الفصل العنصري".
وأشارت الصحيفة إلى قول مكتب الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في تقرير جديد إن التمييز المنهجي ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة "تدهور بشكل كبير" خلال السنوات الأخيرة.
وأكد المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، أن الفلسطينيين في الضفة الغربية يتعرضون لخنق ممنهج لحقوقهم، مشيرًا إلى أن كل تفاصيل حياتهم اليومية تخضع لقيود إسرائيلية صارمة.
وأضاف "سواء تعلق الأمر بالحصول على المياه، أو التعليم، أو الوصول إلى المستشفيات، أو زيارة الأقارب والأصدقاء، أو حتى قطف الزيتون، فإن كل جانب من جوانب حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية يخضع لسيطرة (إسرائيل) وتقييدها من خلال قوانينها وسياساتها وممارساتها التمييزية".
ووصف تورك هذا الوضع بأنه "شكل شديد من أشكال التمييز العنصري والفصل العنصري، يشبه أنظمة الفصل العنصري التي شهدها العالم من قبل".
ورغم أن عددًا من الخبراء المستقلين التابعين للأمم المتحدة سبق أن وصفوا الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأنه "فصل عنصري"، فإن هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها المفوض السامي لحقوق الإنسان هذا المصطلح بشكل صريح.
مصادرة واسعة للأراضي وتمييز قانوني
أشار التقرير إلى أن السلطات الإسرائيلية تُعامل المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية وفق مجموعتين مختلفتين من القوانين والسياسات، ما يؤدي إلى معاملة غير متساوية في قضايا جوهرية.
وأضاف أن الفلسطينيين لا يزالون يتعرضون لمصادرة واسعة النطاق لأراضيهم وحرمانهم من الموارد، الأمر الذي أدى إلى تجريدهم من أراضيهم ومنازلهم، إلى جانب أشكال أخرى من التمييز الممنهج، بما في ذلك الملاحقات الجنائية أمام المحاكم العسكرية التي تُنتهك فيها بشكل منهجي حقوقهم في الإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة.
ودعا التقرير الأممي دولة الاحتلال إلى "إلغاء جميع القوانين والسياسات والممارسات التي تُكرّس التمييز المنهجي ضد الفلسطينيين على أساس العرق أو الدين أو الأصل الإثني".
وأكد مكتب حقوق الإنسان أن هذا التمييز تفاقم نتيجة استمرار وتصاعد عنف المستوطنين، وفي كثير من الحالات بتواطؤ ودعم ومشاركة من قوات الأمن الإسرائيلية.
ويعيش أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967، والتي يسكنها نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.
إفلات شبه كامل من العقاب
شهدت الضفة الغربية تصاعدًا حادًا في العدوان الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة، لا سيما منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث استشهد منذ ذلك الحين أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية على يد القوات الإسرائيلية والمستوطنين.
وأوضح التقرير أن السلطات الإسرائيلية وسّعت منذ بدء حرب غزة استخدام القوة غير المشروعة والاعتقال التعسفي والتعذيب، مشيرًا إلى أن قمع المجتمع المدني، والقيود غير المبررة على حرية الإعلام، والقيود الصارمة على الحركة ساهمت في تدهور غير مسبوق في وضع حقوق الإنسان في الضفة الغربية.
كما لفت التقرير إلى التوسع السريع للمستوطنات، غير القانونية بموجب القانون الدولي، وإلى أن عمليات القتل غير المشروعة للفلسطينيين تجري مع إفلات شبه تام من العقاب.
وأوضح أنه من بين أكثر من 1500 عملية قتل للفلسطينيين وقعت بين بداية عام 2017 و30 سبتمبر/أيلول من العام الماضي، لم تفتح السلطات الإسرائيلية سوى 112 تحقيقًا، انتهت بإدانة واحدة فقط.
وأشار التقرير كذلك إلى أن آلاف الفلسطينيين لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي، غالبيتهم بموجب ما يُعرف بـالاحتجاز الإداري، دون توجيه تهم أو محاكمات.
وخلص إلى وجود أسباب وجيهة للاعتقاد بأن هذا الفصل والعزل والإخضاع يُراد له أن يكون دائمًا، بهدف الحفاظ على قمع الفلسطينيين وهيمنتهم»، معتبرًا أن ذلك يشكل انتهاكًا للاتفاقية الدولية لمناهضة التمييز العنصري التي تحظر الفصل العنصري.
غزة- وكالة سند للأنباء
أبرزت صحيفة "لوموند" الفرنسية تأكيد الأمم المتحدة أن عقودًا من التمييز والفصل العنصري الذي تمارسه دولة الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية آخذة في التفاقم، داعيةً إسرائيل إلى إنهاء ما وصفته ب"نظام الفصل العنصري".
وأشارت الصحيفة إلى قول مكتب الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في تقرير جديد إن التمييز المنهجي ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة "تدهور بشكل كبير" خلال السنوات الأخيرة.
وأكد المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، أن الفلسطينيين في الضفة الغربية يتعرضون لخنق ممنهج لحقوقهم، مشيرًا إلى أن كل تفاصيل حياتهم اليومية تخضع لقيود إسرائيلية صارمة.
وأضاف "سواء تعلق الأمر بالحصول على المياه، أو التعليم، أو الوصول إلى المستشفيات، أو زيارة الأقارب والأصدقاء، أو حتى قطف الزيتون، فإن كل جانب من جوانب حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية يخضع لسيطرة (إسرائيل) وتقييدها من خلال قوانينها وسياساتها وممارساتها التمييزية".
ووصف تورك هذا الوضع بأنه "شكل شديد من أشكال التمييز العنصري والفصل العنصري، يشبه أنظمة الفصل العنصري التي شهدها العالم من قبل".
ورغم أن عددًا من الخبراء المستقلين التابعين للأمم المتحدة سبق أن وصفوا الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأنه "فصل عنصري"، فإن هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها المفوض السامي لحقوق الإنسان هذا المصطلح بشكل صريح.
مصادرة واسعة للأراضي وتمييز قانوني
أشار التقرير إلى أن السلطات الإسرائيلية تُعامل المستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية وفق مجموعتين مختلفتين من القوانين والسياسات، ما يؤدي إلى معاملة غير متساوية في قضايا جوهرية.
وأضاف أن الفلسطينيين لا يزالون يتعرضون لمصادرة واسعة النطاق لأراضيهم وحرمانهم من الموارد، الأمر الذي أدى إلى تجريدهم من أراضيهم ومنازلهم، إلى جانب أشكال أخرى من التمييز الممنهج، بما في ذلك الملاحقات الجنائية أمام المحاكم العسكرية التي تُنتهك فيها بشكل منهجي حقوقهم في الإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة.
ودعا التقرير الأممي دولة الاحتلال إلى "إلغاء جميع القوانين والسياسات والممارسات التي تُكرّس التمييز المنهجي ضد الفلسطينيين على أساس العرق أو الدين أو الأصل الإثني".
وأكد مكتب حقوق الإنسان أن هذا التمييز تفاقم نتيجة استمرار وتصاعد عنف المستوطنين، وفي كثير من الحالات بتواطؤ ودعم ومشاركة من قوات الأمن الإسرائيلية.
ويعيش أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967، والتي يسكنها نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.
إفلات شبه كامل من العقاب
شهدت الضفة الغربية تصاعدًا حادًا في العدوان الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة، لا سيما منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث استشهد منذ ذلك الحين أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية على يد القوات الإسرائيلية والمستوطنين.
وأوضح التقرير أن السلطات الإسرائيلية وسّعت منذ بدء حرب غزة استخدام القوة غير المشروعة والاعتقال التعسفي والتعذيب، مشيرًا إلى أن قمع المجتمع المدني، والقيود غير المبررة على حرية الإعلام، والقيود الصارمة على الحركة ساهمت في تدهور غير مسبوق في وضع حقوق الإنسان في الضفة الغربية.
كما لفت التقرير إلى التوسع السريع للمستوطنات، غير القانونية بموجب القانون الدولي، وإلى أن عمليات القتل غير المشروعة للفلسطينيين تجري مع إفلات شبه تام من العقاب.
وأوضح أنه من بين أكثر من 1500 عملية قتل للفلسطينيين وقعت بين بداية عام 2017 و30 سبتمبر/أيلول من العام الماضي، لم تفتح السلطات الإسرائيلية سوى 112 تحقيقًا، انتهت بإدانة واحدة فقط.
وأشار التقرير كذلك إلى أن آلاف الفلسطينيين لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي، غالبيتهم بموجب ما يُعرف بـالاحتجاز الإداري، دون توجيه تهم أو محاكمات.
وخلص إلى وجود أسباب وجيهة للاعتقاد بأن هذا الفصل والعزل والإخضاع يُراد له أن يكون دائمًا، بهدف الحفاظ على قمع الفلسطينيين وهيمنتهم»، معتبرًا أن ذلك يشكل انتهاكًا للاتفاقية الدولية لمناهضة التمييز العنصري التي تحظر الفصل العنصري.