هيئة فلسطينية: 11074 اعتداء نفذها الاحتلال ومستوطنوه في نصف عام

  • الثلاثاء 07, يوليو 2026 10:46 ص
  • هيئة فلسطينية: 11074 اعتداء نفذها الاحتلال ومستوطنوه في نصف عام
قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان إن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا ما مجموعه 11074 اعتداءً في النصف الأول من عام 2026، في مؤشر إلى تصاعد كبير في شكل الاعتداءات وعددها وطبيعتها، بالتزامن مع العدوان الرهيب الذي تشنه دولة الاحتلال على أهلنا في قطاع غزة، وكل أماكن الوجود الفلسطيني.
هيئة فلسطينية: 11074 اعتداء نفذها الاحتلال ومستوطنوه في النصف الأول من 2026
مدينة القدس
قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان إن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا ما مجموعه 11074 اعتداءً في النصف الأول من عام 2026، في مؤشر إلى تصاعد كبير في شكل الاعتداءات وعددها وطبيعتها، بالتزامن مع العدوان الرهيب الذي تشنه دولة الاحتلال على أهلنا في قطاع غزة، وكل أماكن الوجود الفلسطيني.
وبين، في تقرير صدر اليوم الاثنين، تناول انتهاكات النصف الأول من 2026، ومعطيات 1000 يوم على حرب الإبادة على قطاع غزة، أن الاعتداءات تراوحت بين فرض وقائع على الأرض (الاستيلاء على أراضي وتوسعة استيطانية، وتهجير قسري)، وإعدامات ميدانية وتخريب، وتجريف أراضٍ، واقتلاع أشجار، والاستيلاء على ممتلكات، وإغلاقات، وحواجز تقطع أواصر الجغرافيا الفلسطينية.
ونوه إلى أن هذه الاعتداءات تركزت في محافظة الخليل بـ 2224 اعتداءات، تليها محافظة رام الله والبيرة بـ 2175 اعتداء، ثم محافظة نابلس بـ2095 عملية اعتداء، ثم محافظة بيت لحم بـ 1137 اعتداء.
3488 اعتداء من المستوطنين
وأضاف شعبان أن الاعتداءات التي نفذها المستوطنون في الفترة التي يرصدها التقرير بلغت ما مجموعه 3488 اعتداءً، تراوحت بين الهجوم على القرى الفلسطينية والاعتداء على الآمنين فيها وإشعال المنازل على رؤوس أصحابها وإطلاق النار على المواطنين وإقامة البؤر الاستيطانية والسيطرة على أراضي المواطنين والاعتداء على الشوارع والسيارات وشن هجمات منظمة وخطيرة تميزت بها هذه الاعتداءات في الفترة الأخيرة، تسببت باستشهاد 17 مواطنًا على يد المستوطنين، منهم 9 شهداء في محافظة رام الله و3 في نابلس، و2 في كل من القدس والخليل وواحد في سلفيت.
كما تسببت هذه الاعتداءات بإلحاق الأضرار الجسيمة بـ 26 تجمعًا بدويًا أدت إلى ترحيل 8 منها بشكل جزئي، و18 تجمعاً آخر بشكل كلي منذ مطلع العام، وتركزت الاعتداءات الاجمالية في محافظة نابلس بواقع 900 اعتداء ومحافظة الخليل بـ 840 اعتداء ومحافظة رام الله والبيرة بواقع 780 اعتداء وغيرها.
42 بؤرة استيطانية معظمها بؤر رعوية
وفي النصف الأول من العام، أقام مستوطنون 42 بؤرة استيطانية على أراضي المواطنين معظمها بؤر رعوية 4 منها أقيمت في إطار المناطق المصنفة (ب) وفق اتفاقيات أوسلو، في محافظات الخليل بـ13 بؤرة ورام الله بـ 9 بؤر ونابلس بـ 8 بؤر وبيت لحم بـ 4 بؤر وغيرها، في استمرار لسياسة فرض الوقائع التي ينتهجها المستوطنون على الأرض برعاية كاملة من قبل جيش الاحتلال.
ولفت شعبان إلى أن دولة الاحتلال ومليشيا المستوطنين تسببوا في قطع وتضرر ما مجموعه 45195 شجرة منها 26395 شجرة زيتون، منها 16617 شجرة في محافظة الخليل و7783 شجرة في محافظة جنين، و6834 شجرة في محافظة رام الله و6015 في محافظة نابلس وغيرها، في رقم قياسي آخر يسجل ضد الشجرة الفلسطينية في استهداف واضح وممنهج في إطار تفريغ وتبوير الأرض الفلسطينية.
دراسة 113 مخططاً هيكلياً للمستوطنات وإقرار إقامة 34 مستوطنة جديدة
أفاد شعبان بأن الأشهر الستة الأولى من العام شهدت انتقالاً نوعيًا في أدوات المشروع الاستيطاني، تمثل في تسارع غير مسبوق لإقرار التشريعات والقرارات الحكومية التي تمنح الاستيطان مكانة مركزية في السياسات العامة لدولة الاحتلال، إلى جانب التوسع في طرح المخططات الهيكلية، وإقامة البؤر الاستيطانية الجديدة، والاستيلاء على الأراضي، وإعادة رسم حدود المستوطنات، وفرض مناطق عازلة حولها، وتكثيف أوامر الهدم والإخطارات، بالتوازي مع تصاعد إرهاب المستوطنين المنظم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وأضاف أن خطورة هذه المرحلة لا تكمن في ارتفاع أعداد الوحدات الاستعمارية أو البؤر الجديدة فحسب، بل في انتقال حكومة الاحتلال إلى إعادة هندسة الجغرافيا الفلسطينية من خلال دمج الأدوات التشريعية والتخطيطية والعسكرية والأمنية في إطار سياسة حكومية واحدة تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني، ومنع أي إمكانية للتطور العمراني أو الاقتصادي أو الديموغرافي الفلسطيني، مقابل توفير بيئة تشريعية وتخطيطية ومالية غير مسبوقة لتوسيع المشروع الاستيطاني وتعزيز استدامته.
وأكد شعبان أن ما يجري اليوم يمثل تحولاً من إدارة الاحتلال إلى إدارة الضم، حيث لم تعد الإجراءات الاحتلالية تُتخذ باعتبارها تدابير مؤقتة مرتبطة بسلطة احتلال، وإنما باعتبارها ممارسات سيادية تسعى إلى إخضاع الأرض الفلسطينية للمنظومة القانونية والإدارية الإسرائيلية بصورة متدرجة، بما يكرس وقائع يصعب التراجع عنها مستقبلاً.
وأشار إلى أن هذا المسار يترافق مع محاولات متسارعة لإعادة توزيع الجغرافيا الفلسطينية، وعزل التجمعات السكانية الفلسطينية عن بعضها البعض، وإحكام السيطرة على الموارد الطبيعية وشبكات الطرق والمحاور الاستراتيجية، بما يخدم الرؤية الإسرائيلية الرامية إلى فرض السيادة على أجزاء واسعة من الضفة الغربية وتقويض الأسس الجغرافية والسياسية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة وقابلة للحياة.
وبيّن شعبان أنه منذ مطلع العام حتى نهاية حزيران، درست (إيداع ومصادقة) سلطات الاحتلال ما مجموعه 113 مخططا هيكلياً لتوسعة مستوطنات أو إقامة مستوطنات جديدة منها 71 مخططاً في مستوطنات الضفة الغربية و42 مخططاً لمستوطنات القدس، درست من خلالها ما مجموعه أكثر من 8434 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية و4001 لمستوطنات القدس، على مساحة 14215 دونمًا من أراضي المواطنين، وصادقت سلطات الاحتلال على إنشاء 5859 وحدة استيطانية في مستوطنات الضفة و2104 وحدة في مستوطنات داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس.
وأضاف أن هذه المخططات جاءت بالتوازي مع إقرار حكومة الاحتلال إنشاء 34 مستوطنة جديدة خلال النصف الأول من العام، لترتفع حصيلة المستوطنات التي أقرتها الحكومة الحالية منذ تشكيلها إلى 103، من بينها أكثر من 39 مستوطنة ستُقام من الصفر، في مؤشر واضح على انتقال المشروع الاستيطاني من سياسة توسيع المستوطنات القائمة إلى سياسة إنتاج مستوطنات جديدة وإعادة تشكيل الخريطة الاستيطانية في الضفة الغربية، بما يخدم مشروع الضم وفرض السيادة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية.
الاستلاء على 4379 دونماً من أراضي المواطنين
وأضاف أنه وفي الفترة التي يرصدها التقرير صادرت سلطات الاحتلال أكثر من 4379 دونمًا من أراضي المواطنين تحت مسميات مختلفة من خلال إصدار 40 أمرًا لوضع اليد لأغراض عسكرية صادرت من خلالها 611 دونمًا، ترتب عليها إقامة 4 مناطق عازلة حول مستعمرات، و16 طريقًا أمنيًا، و12 موقعًا عسكريًا وغيرها، وأصدرت خمسة أوامر استملاك صادرت من خلالها 2604 دونمًا، و4 أوامر إعلانات أراضي دولة صادرت من خلالها 1163 دونمًا..
وبيّن شعبان أن دولة الاحتلال كثفت استهدافها للطبقة الشجرية الفلسطينية بإصدار 48 أمرًا عسكريًا تحت مسمى اتخاذ الوسائل الأمنية التي تستهدف الأشجار والمزروعات عن مساحة 2093 دونمًا.
هدم 740 منشأة وإخطار 254 منشأة أخرى بالهدم
نفذت سلطات الاحتلال في النصف الأول من العام ما مجموعه 341 عملية هدم أدت لهدم 740 منشأة، وتضرر جراء عمليات الهدم 923 شخصاً منهم 546 طفلاً 431 امرأة، وكذلك أصدرت سلطات الاحتلال 254 إخطارا لهدم منشآت فلسطينية بحجة عدم الترخيص تركز معظم هذه الإخطارات في محافظات الخليل بـ 102 إخطارًا وبيت لحم بـ 70 إخطارًا والقدس بـ 34 إخطارًا.
ووفق شعبان، تكشف معطيات النصف الأول من العام أن المشروع الاستيطاني لم يعد يقتصر على التوسع العمراني أو الاعتداءات الميدانية، بل دخل مرحلة أكثر خطورة تقوم على إعادة هندسة الجغرافيا الفلسطينية عبر منظومة متكاملة من التشريعات والقرارات الحكومية والأوامر العسكرية والتخطيط الاستيطاني والعنف المنظم الذي تمارسه دولة الاحتلال ومليشيات مستعمريها.