كيف يوظف الاحتلال الذكاء الاصطناعي في خنق القدس؟
علي ابراهيم
خلال عامي حرب الإبادة التي شنها الكيان على قطاع غزة، تكشفت العديد من الفظائع التي ارتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين، واستخدام كل أدوات القتل والتدمير والتهجير، وكانت واحدة من تلك الأدوات تقنيات الذكاء الصناعي، التي استخدمها الاحتلال بكثرة، ابتداءً بتحليل بيانات الفلسطينيين، ومراقبة مكالماتهم، مرورًا بالنقاط الأمنية التي كان يقيمها في بعض المواقع، وصولًا إلى استخدامها في القتل، والتحكم بالطائرات المسيرة وغيرها.
ومع تنامي استخدام هذه التقنيات في الأراضي المحتلة، من المهم تسليط الضوء على استخدام الاحتلال لها في سياق تهويد القدس المحتلة، وفرض المزيد من السيطرة على المقدسيين، ونقدم في هذا المقال إطلالة على أبرز استخدامات الذكاء الصناعي، في فرض الرقابة على الفلسطينيين في القدس المحتلة، ونستعرض أبرز أنظمة الرقابة المعتمدة على هذه التقنيات، وما يتصل بهذه القضايا من معطيات وتفاصيل.
الذكاء الاصطناعي كأداة للسيطرة الديموغرافية في القدس والضفة
كشفت تقاريرٌ صادرة عن منظمة العفو الدولية (أمنستي)، عن توظيف سلطات الاحتلال لتقنيات المراقبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي، في سياق استهداف الفلسطينيين عامة، وخاصة في الشطر الشرقي من القدس ومدينة الخليل المحتلتين، وبحسب المنظمة تسعى سلطات الاحتلال من خلال نظام المراقبة هذا إلى إيجاد بيئة طاردة للفلسطينيين ومعادية لهم، بهدف تقليل من حجم الوجود الفلسطيني في المناطق الفلسطينية، والإستراتيجية منها على وجه الخصوص، أي تلك التي تتعرض لمحاولات فرض السيطرة «الإسرائيلية»، وما يتصل بهذه المراقبة من فرض القيود المشددة على حرية التنقل والتعبير وغيرها.
ومنذ عام 2000م تصاعد استخدام شرطة الاحتلال لكاميرات المراقبة، ضمن نظام مراقبة أطلق عليه حينها «مباط 2000»، وبحسب مصادر فلسطينية بلغ عدد كاميرات المراقبة في عام 2014م نحو 400 كاميرا مراقبة، مزودة بتقنيات التعرف على الوجوه، ويتركز وجودها في البلدة القديمة ومحيطها، إلى جانب منطقة باب العامود، وحيي الشيخ جراح وسلوان.
وفي عام 2017م، نصبت شرطة الاحتلال أجهزة تنصت فائقة الحساسية، وصلت تكلفة الواحدة منها إلى نحو 100 ألف شيكل (نحو 31 ألف دولار أمريكي)، وتهدف هذه الأجهزة بحسب وسائل إعلام عبريّة إلى تشخيص أحداث غير عادية بشكل فوري، وأضافت بأن هذه المنظومة قادرة على تمييز أصوات الانفجارات، وإطلاق النار.
وسوف يتم ربط هذه الأجهزة مع شبكة الكاميرات لتوجيه الصور بشكل آنيّ ومباشر، على أن يتم تركيبها في أنحاء القدس المحتلة كافة في المرحلة الأولى، وبحسب منظمة «أمنستي» ازداد الاعتماد على هذا النظام بشكلٍ كبير على أثر الهبات الفلسطينية المتتالية.
تفاصيل نظام «مباط 2000»
تعمل منظومة «مباط 2000»، على فرض رقابة صارمة ومستمرة، في إطار تعزيز القبضة الأمنية «الإسرائيلية» على المناطق الفلسطينية، وتُشير التقارير الحقوقية الدولية إلى أن استخدامات أنظمة الرقابة تطورت من محاولة التصدي للعمليات النوعية، ومراقبة تجمعات الفلسطينيين، إلى فرض المزيد من السيطرة الأمنية في المناطق المحتلة، وخاصة في محيط البؤر الاستيطانية في القدس المحتلة.
وبحسب «أمنستي» تستخدم سلطات الاحتلال كاميرات عالية الدقة من صنع شركة «هيكفيجن» (Hikvision) الصينية القادرة على الارتباط ببرامج التعرف على الوجوه، إضافة إلى تقنيات من شركة «تي كيه إتش سيكيوريتي» (TKH Security) الهولندية، وتغطي كاميرات المراقبة هذه نحو 95% من مساحة البلدة القديمة، بشكل متواصل.
وإلى جانب استخدام هذه التقنيات في المراقبة، كثفت سلطات الاحتلال الأمنية من استخدام تقنيات المراقبة الرقمية بشكل ممنهج، عبر استخدام الطائرات المسيّرة، والمزوّدة بكاميرات ذات حجم كبير، إضافةً إلى خوارزميات التنبؤ بالسلوك «الإجرامي»، وما يتصل بأجهزة التنصت والمراقبة المزروعة في العديد من المواقع في البلدة القديمة ومحيطها.
وقد استخدمت هذه التقنيات بشكلٍ كبير بالتزامن مع حرب الإبادة في غزة، للتضييق على الفلسطينيين، وارتكاب انتهاكات بحقهم، على غرار مداهمة المنازل والاعتقالات التعسفية، وفرض رقابة صارمة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتفاعلات الفلسطينيين على هذه الشبكات.
من القدس والضفة إلى غزة.. تتبُّع وجوه الفلسطينيين لقتلهم
على أثر استخدام تقنيات مراقبة الوجوه في القدس، على غرار «مباط 2000» و«الذئب الأحمر» في الخليل، شكلت العمليات البرية في قطاع غزة فرصة للاحتلال، لكي يوسع نطاق المراقبة البيومترية للفلسطينيين.
وبحسب مصادر غربية، استخدم جيش الاحتلال نظامًا تقنيًا جديدًا، مطورًا عن الأنظمة التي كانت تستخدمها شرطة الاحتلال في القدس والضفة، بهدف التعرف على الوجوه في غزة، وإجراء ما أطلقت عليها «مراقبة جماعية» في القطاع.
وبحسب هذه المصادر، أسهم النظام بجمع وجوه الفلسطينيين وفهرستها، واستخدم هذا النظام تقنيات طورتها شركة كورسايت «الإسرائيلية»، إضافة إلى برمجيات من «جوجل فوتوز» لتحديد الوجوه من بين الحشود، وحتى من لقطات الطائرات بدون طيار المشوشة.
مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي في القدس
واحدة من أبرز استخدامات تقنيات الذكاء الصناعي، تمثلت بمراقبة وسائل التواصل الاجتماعي، لرصد أي محاولات من قبل الفلسطينيين للقيام بعمليات فردية، ففي بداية عام 2017م طورت أجهزة الاحتلال الأمنية قاعدة معلومات، سمحت بمراقبة حسابات الفلسطينيين على وسائل التواصل بشكلٍ آلي.
وبحسب وسائل إعلام عبرية، طورّ «الشاباك» بالتعاون مع جهاز المخابرات، قاعدة بيانات ضخمة، تقوم بفحص المنشورات والتعليقات الفلسطينيّة بشكلٍ تلقائي، وبمقدور النظام التنبؤ بالتوجهات المستقبلية لمن يريد تنفيذ عمليات ضد أهداف «إسرائيليّة»، عبر مراقبة ما ينشره الفلسطينيون على شبكات التواصل الاجتماعي.
وبحسب أجهزة الاحتلال الأمنية، استطاعت هذه الآلية فرز مرتكبي العمليات المفترضين ووضعهم في دائرة المراقبة، واعتقال جزء منهم، والتعاون مع السلطة لمنعهم من القيام بعمليات.
وتزامنًا مع حرب الإبادة، صعدت أذرع الاحتلال من الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي، فقد كشفت مصادر حقوقية فلسطينية، إلى أن أذرع الاحتلال فصلت أطباء ومعلمين وممرضين من أماكن عملهم، لمجرد مشاركة منشور أو إبداء الإعجاب به على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتُشير هذه التقارير الحقوقية إلى تعرض الفلسطينيين إلى ما يُشبه الكمائن التقنية، من خلال مجموعات مراقبة من أوساط اليمين خصيصًا لهذا الغرض؛ وهو يعني أن الرقابة التقنية ومن ثم البشرية، أصبحت جزءًا من الممارسات العامة للأجهزة الأمنية ولليمين على حدٍ سواء.
أخيرًا، إن ما تشهده القدس المحتلة من تغول تقني، يكشف عن وجهٍ جديد من مخططات التهويد؛ فإلى جانب الاستيطان ومصادرة الأراضي، والعدوان على المقدسات، يبرز «التهويد الرقمي»، كأداةٍ خفية ولكنها فتّاكة، لفرض السيطرة على الفلسطينيين.
وإن استخدام طبقات الرقابة التقنية المختلفة يحقق رقابة مشدّدة، إلى جانب انعكاسات هذه الإجراءات على طرد المقدسيين، ودفعهم إلى الرحيل، هربًا من اختناق الحياة اليومية، وهي تقنيات أثبت تطورها ابتداءً بالقدس، وانتهاء بغزة، حجم تسخير الاحتلال لكل أدواته بهدف قتل الفلسطينيين من جهة، أو تحويلهم إلى سجناء في سجونه الكبيرة، وبالمحصلة يستمر الكيان في عدوانه وصلفه.
علي ابراهيم
خلال عامي حرب الإبادة التي شنها الكيان على قطاع غزة، تكشفت العديد من الفظائع التي ارتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين، واستخدام كل أدوات القتل والتدمير والتهجير، وكانت واحدة من تلك الأدوات تقنيات الذكاء الصناعي، التي استخدمها الاحتلال بكثرة، ابتداءً بتحليل بيانات الفلسطينيين، ومراقبة مكالماتهم، مرورًا بالنقاط الأمنية التي كان يقيمها في بعض المواقع، وصولًا إلى استخدامها في القتل، والتحكم بالطائرات المسيرة وغيرها.
ومع تنامي استخدام هذه التقنيات في الأراضي المحتلة، من المهم تسليط الضوء على استخدام الاحتلال لها في سياق تهويد القدس المحتلة، وفرض المزيد من السيطرة على المقدسيين، ونقدم في هذا المقال إطلالة على أبرز استخدامات الذكاء الصناعي، في فرض الرقابة على الفلسطينيين في القدس المحتلة، ونستعرض أبرز أنظمة الرقابة المعتمدة على هذه التقنيات، وما يتصل بهذه القضايا من معطيات وتفاصيل.
الذكاء الاصطناعي كأداة للسيطرة الديموغرافية في القدس والضفة
كشفت تقاريرٌ صادرة عن منظمة العفو الدولية (أمنستي)، عن توظيف سلطات الاحتلال لتقنيات المراقبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي، في سياق استهداف الفلسطينيين عامة، وخاصة في الشطر الشرقي من القدس ومدينة الخليل المحتلتين، وبحسب المنظمة تسعى سلطات الاحتلال من خلال نظام المراقبة هذا إلى إيجاد بيئة طاردة للفلسطينيين ومعادية لهم، بهدف تقليل من حجم الوجود الفلسطيني في المناطق الفلسطينية، والإستراتيجية منها على وجه الخصوص، أي تلك التي تتعرض لمحاولات فرض السيطرة «الإسرائيلية»، وما يتصل بهذه المراقبة من فرض القيود المشددة على حرية التنقل والتعبير وغيرها.
ومنذ عام 2000م تصاعد استخدام شرطة الاحتلال لكاميرات المراقبة، ضمن نظام مراقبة أطلق عليه حينها «مباط 2000»، وبحسب مصادر فلسطينية بلغ عدد كاميرات المراقبة في عام 2014م نحو 400 كاميرا مراقبة، مزودة بتقنيات التعرف على الوجوه، ويتركز وجودها في البلدة القديمة ومحيطها، إلى جانب منطقة باب العامود، وحيي الشيخ جراح وسلوان.
وفي عام 2017م، نصبت شرطة الاحتلال أجهزة تنصت فائقة الحساسية، وصلت تكلفة الواحدة منها إلى نحو 100 ألف شيكل (نحو 31 ألف دولار أمريكي)، وتهدف هذه الأجهزة بحسب وسائل إعلام عبريّة إلى تشخيص أحداث غير عادية بشكل فوري، وأضافت بأن هذه المنظومة قادرة على تمييز أصوات الانفجارات، وإطلاق النار.
وسوف يتم ربط هذه الأجهزة مع شبكة الكاميرات لتوجيه الصور بشكل آنيّ ومباشر، على أن يتم تركيبها في أنحاء القدس المحتلة كافة في المرحلة الأولى، وبحسب منظمة «أمنستي» ازداد الاعتماد على هذا النظام بشكلٍ كبير على أثر الهبات الفلسطينية المتتالية.
تفاصيل نظام «مباط 2000»
تعمل منظومة «مباط 2000»، على فرض رقابة صارمة ومستمرة، في إطار تعزيز القبضة الأمنية «الإسرائيلية» على المناطق الفلسطينية، وتُشير التقارير الحقوقية الدولية إلى أن استخدامات أنظمة الرقابة تطورت من محاولة التصدي للعمليات النوعية، ومراقبة تجمعات الفلسطينيين، إلى فرض المزيد من السيطرة الأمنية في المناطق المحتلة، وخاصة في محيط البؤر الاستيطانية في القدس المحتلة.
وبحسب «أمنستي» تستخدم سلطات الاحتلال كاميرات عالية الدقة من صنع شركة «هيكفيجن» (Hikvision) الصينية القادرة على الارتباط ببرامج التعرف على الوجوه، إضافة إلى تقنيات من شركة «تي كيه إتش سيكيوريتي» (TKH Security) الهولندية، وتغطي كاميرات المراقبة هذه نحو 95% من مساحة البلدة القديمة، بشكل متواصل.
وإلى جانب استخدام هذه التقنيات في المراقبة، كثفت سلطات الاحتلال الأمنية من استخدام تقنيات المراقبة الرقمية بشكل ممنهج، عبر استخدام الطائرات المسيّرة، والمزوّدة بكاميرات ذات حجم كبير، إضافةً إلى خوارزميات التنبؤ بالسلوك «الإجرامي»، وما يتصل بأجهزة التنصت والمراقبة المزروعة في العديد من المواقع في البلدة القديمة ومحيطها.
وقد استخدمت هذه التقنيات بشكلٍ كبير بالتزامن مع حرب الإبادة في غزة، للتضييق على الفلسطينيين، وارتكاب انتهاكات بحقهم، على غرار مداهمة المنازل والاعتقالات التعسفية، وفرض رقابة صارمة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتفاعلات الفلسطينيين على هذه الشبكات.
من القدس والضفة إلى غزة.. تتبُّع وجوه الفلسطينيين لقتلهم
على أثر استخدام تقنيات مراقبة الوجوه في القدس، على غرار «مباط 2000» و«الذئب الأحمر» في الخليل، شكلت العمليات البرية في قطاع غزة فرصة للاحتلال، لكي يوسع نطاق المراقبة البيومترية للفلسطينيين.
وبحسب مصادر غربية، استخدم جيش الاحتلال نظامًا تقنيًا جديدًا، مطورًا عن الأنظمة التي كانت تستخدمها شرطة الاحتلال في القدس والضفة، بهدف التعرف على الوجوه في غزة، وإجراء ما أطلقت عليها «مراقبة جماعية» في القطاع.
وبحسب هذه المصادر، أسهم النظام بجمع وجوه الفلسطينيين وفهرستها، واستخدم هذا النظام تقنيات طورتها شركة كورسايت «الإسرائيلية»، إضافة إلى برمجيات من «جوجل فوتوز» لتحديد الوجوه من بين الحشود، وحتى من لقطات الطائرات بدون طيار المشوشة.
مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي في القدس
واحدة من أبرز استخدامات تقنيات الذكاء الصناعي، تمثلت بمراقبة وسائل التواصل الاجتماعي، لرصد أي محاولات من قبل الفلسطينيين للقيام بعمليات فردية، ففي بداية عام 2017م طورت أجهزة الاحتلال الأمنية قاعدة معلومات، سمحت بمراقبة حسابات الفلسطينيين على وسائل التواصل بشكلٍ آلي.
وبحسب وسائل إعلام عبرية، طورّ «الشاباك» بالتعاون مع جهاز المخابرات، قاعدة بيانات ضخمة، تقوم بفحص المنشورات والتعليقات الفلسطينيّة بشكلٍ تلقائي، وبمقدور النظام التنبؤ بالتوجهات المستقبلية لمن يريد تنفيذ عمليات ضد أهداف «إسرائيليّة»، عبر مراقبة ما ينشره الفلسطينيون على شبكات التواصل الاجتماعي.
وبحسب أجهزة الاحتلال الأمنية، استطاعت هذه الآلية فرز مرتكبي العمليات المفترضين ووضعهم في دائرة المراقبة، واعتقال جزء منهم، والتعاون مع السلطة لمنعهم من القيام بعمليات.
وتزامنًا مع حرب الإبادة، صعدت أذرع الاحتلال من الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي، فقد كشفت مصادر حقوقية فلسطينية، إلى أن أذرع الاحتلال فصلت أطباء ومعلمين وممرضين من أماكن عملهم، لمجرد مشاركة منشور أو إبداء الإعجاب به على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتُشير هذه التقارير الحقوقية إلى تعرض الفلسطينيين إلى ما يُشبه الكمائن التقنية، من خلال مجموعات مراقبة من أوساط اليمين خصيصًا لهذا الغرض؛ وهو يعني أن الرقابة التقنية ومن ثم البشرية، أصبحت جزءًا من الممارسات العامة للأجهزة الأمنية ولليمين على حدٍ سواء.
أخيرًا، إن ما تشهده القدس المحتلة من تغول تقني، يكشف عن وجهٍ جديد من مخططات التهويد؛ فإلى جانب الاستيطان ومصادرة الأراضي، والعدوان على المقدسات، يبرز «التهويد الرقمي»، كأداةٍ خفية ولكنها فتّاكة، لفرض السيطرة على الفلسطينيين.
وإن استخدام طبقات الرقابة التقنية المختلفة يحقق رقابة مشدّدة، إلى جانب انعكاسات هذه الإجراءات على طرد المقدسيين، ودفعهم إلى الرحيل، هربًا من اختناق الحياة اليومية، وهي تقنيات أثبت تطورها ابتداءً بالقدس، وانتهاء بغزة، حجم تسخير الاحتلال لكل أدواته بهدف قتل الفلسطينيين من جهة، أو تحويلهم إلى سجناء في سجونه الكبيرة، وبالمحصلة يستمر الكيان في عدوانه وصلفه.