فلسطين قضية الجميع.. لا تقبل التقزيم ولا الإقصاء

مقالات وأبحاث

  • الجمعة 24, أبريل 2026 12:10 م
  • فلسطين قضية الجميع.. لا تقبل التقزيم ولا الإقصاء
فلسطين ليست قضية فئة، ولا مشروع تيار، ولا ساحة تُختزل في انتماءٍ مذهبي أو عرقي أو قومي، بل هي قضية أمة… بل قضية إنسانية جامعة، تتجاوز الحدود والتصنيفات، وتبقى أكبر من كل محاولات الاحتكار أو التوظيف الضيق.
فلسطين قضية الجميع.. لا تقبل التقزيم ولا الإقصاء
د.سفيان قديح
فلسطين ليست قضية فئة، ولا مشروع تيار، ولا ساحة تُختزل في انتماءٍ مذهبي أو عرقي أو قومي، بل هي قضية أمة… بل قضية إنسانية جامعة، تتجاوز الحدود والتصنيفات، وتبقى أكبر من كل محاولات الاحتكار أو التوظيف الضيق.
لا يجوز تقزيم فلسطين في إطار “سني” أو “شيعي”، ولا حصرها في بعد عربي أو قومي فقط، لأن هذا الاختزال لا يخدمها بل يضعفها، ويبدد طاقتها، ويقزم امتدادها الطبيعي في وجدان الأمة والعالم.
فلسطين قضية الجميع
ومن يتقدم لقيادة مشهدها، لا يملك الحق في إقصاء الآخرين، ولا في مصادرة أدوارهم، ولا في محو أي طرفٍ قدّم أو يقدّم لها. فالقضية أكبر من أن تُدار بعقلية الإلغاء، وأعمق من أن تُحتكر باسم جهة أو فئة.
طبيعة الناس أنهم مختلفون في كل شيء، متباينون في توجهاتهم، لكنهم – حين يتعلق الأمر بفلسطين – يلتقون على أصلٍ جامع: نصرتها، والوقوف إلى جانب أهلها، والدفاع عن حقها.
وهنا تتأكد مسؤولية من يتصدر المشهد الفلسطيني
أن يعمل بكل ما أوتي من حكمة وجهد، ليحافظ على كل روافد الدعم، ويصون كل الحواضن، ويمنع تآكل الامتدادات الشعبية والسياسية للقضية، مهما اختلفت مصادرها وتباينت خلفياتها.
سمعتها ذات يوم من أبو العبد هنية رحمه الله:
“الشعوب الخليجية ليست بعيدة عنا… بل هي امتداد لنا، ومدد لدورنا، وسندٌ في دعمنا.”
لم تكن كلمات عابرة، بل توصيفًا دقيقًا لواقعٍ رأيناه بأعيننا، حيث كانت – ولا تزال – شعوب الخليج في طليعة الداعمين، حضورًا بالعطاء، وصدقًا في النصرة، وثباتًا في الموقف.
ودعونا نترفع عن كل موقفٍ سلبي هنا أو هناك، وعن ضجيج الذباب الإلكتروني الذي يسعى لتفكيك الصف، ويُضخم الخلافات على حساب أصل القضية.
دعونا نتفق على الجوهر
فاليوم، نرى في الغرب – رغم اختلاف الدين والعرق والثقافة – من يقف مع هذه القضية، لا لشيءٍ إلا لأنه أدرك حقيقتها: مظلوميةٌ واضحة، وعدالةٌ مغتصبة، وحقٌّ لا يسقط.
فإذا كان من لا يجمعنا به دينٌ ولا تاريخٌ ولا هوية، قد اتفق معنا على نصرة فلسطين.. فكيف بنا نحن؟
إن نصرة هذه القضية ليست خيارًا عاطفيًا، بل واجبٌ أخلاقي، ومسؤولية إنسانية، وضرورة استراتيجية.
وكل يدٍ تمتد دعمًا لها، هي سندٌ يجب الحفاظ عليه، لا التفريط به.
فخسارة أي رافد من روافد الدعم ليست خسارة طرف، بل خسارة للقضية نفسها.