النكبة مستمرة
د . محمد المدهون
﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ على نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ (الحج: 39-40)
هذه الآية المباركة تُجسّد ملحمة المظلومين عبر التاريخ، فهي إذنٌ إلهي لشعبٍ أُخرج من دياره بغير حق أن يقاتل دفاعًا عن وجوده، ووعدٌ رباني بأن النصر له مهما طال زمن القهر. إنها تختصر حكاية فلسطين منذ النكبة، حين شُرّد أهلها من بيوتهم، حتى محرقة غزة اليوم، حيث يُواجه شعبٌ أعزل آلة البطش بصدورٍ عارية وإيمانٍ لا ينكسر. في كلماتها يتجلّى أن الحق لا يموت، وأن المقاومة ليست خيارًا عابرًا بل هي قدرٌ مكتوب، وأن الله القادر على نصرة عباده سيحوّل دماء الشهداء إلى مشاعل طريق، وصبر الأمهات إلى جدارٍ لا يُهدم، وصمود الأطفال إلى وعدٍ بالعودة. إنها فقرة قرآنية تُحوّل الجرح إلى قوة، وتُعلن أن التاريخ يكتبه المظلومون لا الطغاة.
غزة اليوم ليست مجرد جرحٍ نازف، بل ملحمة أسطورية تُسقط مشروع النكبة الثالثة، وتطيح بوعد بلفور وسايكس وبيكو وكل ربائبهم من نتنياهو إلى ترامب. من بين الركام والدماء، ينهض الشعب الفلسطيني كطائر الفينيق، ليعلن أن الأرض ليست بلا شعب، وأن الحق لا يُمحى مهما تكاثرت المجازر ومهما طال زمن الإبادة.
لقد أرادوا أن يجعلوا من غزة مقبرة جماعية، فإذا بها تتحول إلى ساحة نزال تكشف زيف "الجيش الذي لا يُقهر"، وتفضح الكيان الوظيفي الذي لا يعيش إلا تحت حماية الأساطيل الأجنبية. أرادوا التهجير والتصفية، فإذا بالشعب يكتب بدمه معادلة جديدة: حجر، كلمة، كرامة… وصمود لا ينكسر.
هذه ليست نكبة ثالثة، بل بداية النهاية لمئة عام من الظلم، وإعلان أن فلسطين لن تُمحى من الخريطة، وأن غزة الطوفان هي البرهان على أن الشعوب قد تُجرح لكنها لا تموت، وأن إرادة التحرر أقوى من كل مشاريع الإبادة والتطبيع.
وفي الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، وفي الخامس عشر من أيار، نعلن أن فلسطين ليست مجرد ذكرى ولا قضية إغاثة، بل قضية تحررٍ لا تنطفئ. ندعو جماهير شعبنا في الوطن والشتات إلى أوسع مشاركة في الفعاليات الوطنية، لنؤكد أن جذورنا أعمق من دمار الاحتلال، وأن حق العودة حق تاريخي وقانوني لا يقبل المساومة.
إن فعاليات النكبة رغم المحرقة صرخة في وجه الإبادة والتدمير ومحاولات التهجير، ورسالة وحدة وتلاحم وطني، نعلن فيها أن فلسطين باقية في الوجدان والواقع، وأن شعبها لن يرحل مهما اشتدت العواصف، بل سيواصل نضاله حتى التحرير وتقرير المصير.
فليرتفع الصوت عاليًا:
من النهر إلى البحر… فلسطين عهدٌ أبدي بالحرية والعودة، وقضية شعب يقاتل من أجل الأرض والكرامة حتى النصر.
د . محمد المدهون
﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ على نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ (الحج: 39-40)
هذه الآية المباركة تُجسّد ملحمة المظلومين عبر التاريخ، فهي إذنٌ إلهي لشعبٍ أُخرج من دياره بغير حق أن يقاتل دفاعًا عن وجوده، ووعدٌ رباني بأن النصر له مهما طال زمن القهر. إنها تختصر حكاية فلسطين منذ النكبة، حين شُرّد أهلها من بيوتهم، حتى محرقة غزة اليوم، حيث يُواجه شعبٌ أعزل آلة البطش بصدورٍ عارية وإيمانٍ لا ينكسر. في كلماتها يتجلّى أن الحق لا يموت، وأن المقاومة ليست خيارًا عابرًا بل هي قدرٌ مكتوب، وأن الله القادر على نصرة عباده سيحوّل دماء الشهداء إلى مشاعل طريق، وصبر الأمهات إلى جدارٍ لا يُهدم، وصمود الأطفال إلى وعدٍ بالعودة. إنها فقرة قرآنية تُحوّل الجرح إلى قوة، وتُعلن أن التاريخ يكتبه المظلومون لا الطغاة.
غزة اليوم ليست مجرد جرحٍ نازف، بل ملحمة أسطورية تُسقط مشروع النكبة الثالثة، وتطيح بوعد بلفور وسايكس وبيكو وكل ربائبهم من نتنياهو إلى ترامب. من بين الركام والدماء، ينهض الشعب الفلسطيني كطائر الفينيق، ليعلن أن الأرض ليست بلا شعب، وأن الحق لا يُمحى مهما تكاثرت المجازر ومهما طال زمن الإبادة.
لقد أرادوا أن يجعلوا من غزة مقبرة جماعية، فإذا بها تتحول إلى ساحة نزال تكشف زيف "الجيش الذي لا يُقهر"، وتفضح الكيان الوظيفي الذي لا يعيش إلا تحت حماية الأساطيل الأجنبية. أرادوا التهجير والتصفية، فإذا بالشعب يكتب بدمه معادلة جديدة: حجر، كلمة، كرامة… وصمود لا ينكسر.
هذه ليست نكبة ثالثة، بل بداية النهاية لمئة عام من الظلم، وإعلان أن فلسطين لن تُمحى من الخريطة، وأن غزة الطوفان هي البرهان على أن الشعوب قد تُجرح لكنها لا تموت، وأن إرادة التحرر أقوى من كل مشاريع الإبادة والتطبيع.
وفي الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، وفي الخامس عشر من أيار، نعلن أن فلسطين ليست مجرد ذكرى ولا قضية إغاثة، بل قضية تحررٍ لا تنطفئ. ندعو جماهير شعبنا في الوطن والشتات إلى أوسع مشاركة في الفعاليات الوطنية، لنؤكد أن جذورنا أعمق من دمار الاحتلال، وأن حق العودة حق تاريخي وقانوني لا يقبل المساومة.
إن فعاليات النكبة رغم المحرقة صرخة في وجه الإبادة والتدمير ومحاولات التهجير، ورسالة وحدة وتلاحم وطني، نعلن فيها أن فلسطين باقية في الوجدان والواقع، وأن شعبها لن يرحل مهما اشتدت العواصف، بل سيواصل نضاله حتى التحرير وتقرير المصير.
فليرتفع الصوت عاليًا:
من النهر إلى البحر… فلسطين عهدٌ أبدي بالحرية والعودة، وقضية شعب يقاتل من أجل الأرض والكرامة حتى النصر.